نداء
التاريخ : 20 آذر 1361 ه - . ش / 25 صفر 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تكريم منزلة الشهداء
المخاطب : أسر الشهداء
بسم الله الرحمن الرحيم
ما الذي بوسع إنسان قاصر مثلي أن يقول عن الشهداء الأعزاء الذين قال الله تعالى في شأنهم تلك الكلمة العظيمة ( احياء عند ربهم يرزقون ) ( « 1 » ) . وهل يمكن بالقلم والبيان والكلام التعبير عن الالتحاق بالله واستضافة مقام الربوبية للشهداء ؟ أليس هذا مقام ( فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) ( « 2 » ) الذي رأى الحديث الشريف مصداقه في سيد الشهداء والمظلومين ؟ وهل هذه الجنة هي التي يدخلها المؤمنون أم لطيفتها الإلهية ؟ هل الالتحاق والارتزاق عند رب الأرباب هو هذا المعنى البشري ، أم أنه رمز إلهي أسمى وفوق تصور البشر الترابي ؟
إلهي ! ما هذه السعادة العظيمة التي جعلتها من نصيب عبادك الخواص ونحن محرومون منها . . اني أبارك للأمهات والآباء المربين لعباد الله الخاصين هؤلاء ، ولزوجات هؤلاء الأعزة وأهل بيتهم ، بدلًا من تعزيتهم ومواساتهم . يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزاً عظيماً . ( « 3 » ) والسلام على عباد الله الصالحين .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 169 .
( 2 ) سورة الفجر ، الآيتان 29 و 30 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية 73 .