يؤيدون المشاريع الأميركية مثلما أيدوا من قبل معاهدة ( كمب ديفيد ) « 1 » والاعتراف بإسرائيل كدولة مستقلة في المنطقة ! ! فكم يكون هذا الامر مؤلماً على الانسان ؟ وانني أقول لكم الان بان هذه الدول في منطقة الخليج الفارسي وغيرها إذا ما اعترفت بإسرائيل فان شعبنا وجيشنا وحرسنا الثوري وانطلاقا من المسؤولية الشرعية تقوم بتأديب هؤلاء الذين يريدون التوقيع على معاهدة مثل ( كمب ديفيد ) أو الاعتراف بإسرائيل .
ان مهاجمة لبنان وإيران جرت بتخطيط اميركي لأنها أدركت ان إيران خرجت من سيطرتها فأرادت خلق المشكلات لها وان هذه الحرب سوف تستمر طالما لم تتم الاستجابة للحق ، وهكذا كان الامر أيضا في لبنان حيث خططت أميركا للحرب وارتكبت إسرائيل تلك الجرائم خدمة للمشاريع الأميركية ووضع جميع الدول تحت هيمنتهما . ولا ندري إلى متى ستبقى الشعوب المسلمة والدول الاسلامية تتحمل هذا الذل والتحقير ؟ ومتى يفهم هؤلاء بان الحياة الكريمة أفضل من الحياة في المتنزهات والقصور إذا لم تكن حياة كريمة ؟ ان على هؤلاء ان يستفيقوا ويعودوا إلى رشدهم . . . . وليعلموا انهم إذا وافقوا على مشروع الاعتراف بإسرائيل فان تكليفنا الشرعي قد يفرض علينا ان نتعامل معهم بأسلوب اخر .
حب الشعب الإيراني للعراق
اننا لا نريد الحرب مع أحد . وتعلمون اننا لم نكن في حرب مع العراق فالشعب العراقي هو شعبنا فإننا نحب العراق كثيرا باعتباره مركزا للتشيع وفيه دفن أمير المؤمنين والحسين بن علي وسائر أئمة الشيعة والشعب العراقي مسلم . كذلك نحب العراق مثلما نحب إيران بسبب الاسلام ، ولم نكن نفكر ابدا في الحاق الضرر بالعراق وهو ما يحصل حتى الان طبقا للتقارير التي تردني والتي تؤكد عدم وقوع اي اعتداء على الشعب العراقي .
ولكن ماذا نعمل مع مثل هذا الفاسد « 2 » الذي يريد تدمير العراق وإيران كما يتصور ؟ ولا ندري ماذا نعمل مع مثل هذا الرجل الذي يقول منذ البداية بأننا نريد مواجهة النظام الزرادشتي أو المجوس رغم ان الشعار الذي نرفعه هو شعار ( الله أكبر ) ؟ ان كل العمارات الاسلامية الموجودة في العراق أو معظمها هي من صنع الإيرانيين فكيف يحارب هذا الرجل إيران باسم محاربة الزرادشتية أو الفارسية ؟ وهل يعتبر كون إيران فارسية منقصة ؟ ويدعي انه يحارب الإيرانيين لأنهم مجوس ثم علم أن الصفعة جاءته من الاسلام بشعار » الله أكبر « وهكذا يستمر الامر إذا لم يخضع للحق ! فإننا لا نريد امرا غير اسلامي بل نريد الحق ونطالب
هامش
( 1 ) ( 1 ) كمب ديفيد المحل الذي جرى فيه التوقيع على معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر وادت إلى اعتراف مصر بإسرائيل في عهد الرئيس الأميركي كارتر .
( 2 ) ( 2 ) صدام حسين .