تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
المؤسسات والوزارات إذ ربما يكون بعضهم بريئا أو دخل للعمل من اجل ان يقدم خدمة للاسلام وإيران . من جهة أخرى يفضل استبعاد الذين ارتكبوا المظالم والعدوان وقاموا باعمال الفساد والتخريب إذا كانوا ما زالوا يعملون في تلك المؤسسات وان كانوا يطرحون أنفسهم على أنهم حزب الله فالفساد الذي ارتكبوه في ذلك النظام والظلم الذي ارتكبوه ضد الناس لا يمكن اصلاحهما بهذه السرعة حتى أن اصلح امره بينه وبين الله لان تكليفنا هو ان لا ندعهم يعملون في القضايا التي تتعلق بالشعب . اذن لا ينبغي ان نوظف كل من يدعي بأنه انسان صالح ومن حزب الله كما لا ينبغي ان نطرد كل من كان يعمل في النظام السابق بمجرد عمله في ذلك النظام . والصحيح شرعا هو التحقيق ومعرفة الذين يعملون على عرقلة الأمور وايجاد التذمر بين الناس حيث يجب تطهيرهم من المؤسسات والدوائر الحكومية اما الذين لم يرتكبوا جريمة ولا فسادا فلا يجب ابعادهم حتى وانك عملوا في النظام السابق . فالبلاد يحتاج إلى العاملين والخبراء ، ولا يعتبر مجرد عملهم في النظام السابق أو حتى ظهورهم مع الشاه سببا لطردهم من العمل في المؤسسات الحكومية وقد يكون هناك من لم يحضر مع الشاه في محفل ولكنه كان يؤيد جرائمه وينفذ أوامره ، فمثل هذا الشخص لا ينبغي ان يبقى في الوزارات وفي الأماكن التي يتعلق العمل فيها بالشعب . الحليولة دون ايذاء المراجعين في الدوائر من الأمور المهمة هو انه ينبغي ان لا نكون كما كان رجال النظام السابق في التعامل مع الناس المراجعين في الدوائر وان لا نعرقل اعمالهم لأن هذه التصرفات تخلق التذمر لدى الناس . وليس من الصحيح ان يتم تأجيل معاملات الشعب من يوم إلى اخر . وإذا ما شاهدتم مثل هذه الأمور فينبغي تنبيه الفاعلين وتوجيههم واعلامهم بان تصرفاتهم ليست اسلامية وإذا ما كرروها فينبغي طردهم من العمل . أهمية عمل لجان إعادة البناء وفي كل حال ففي الوقت الذي يعتبر فيه عملكم عملا اسلاميا ومهما وخدمة كبيرة ، كذلك يعتبر مسؤولية كبيرة جدا فلا تنسوا هذه النقطة ولا ينبغي ان تتحول خدمتكم هذه إلى عمل مناف وان لا تتحول عبادتكم إلى معصية ، وينبغي على جميع العاملين في هذه الجمهورية الاسلامية ان يعلموا بأننا نريد ان نخدم الاسلام وان نعمل كما يريد الاسلام فالاسلام هو أيضا يطرد الخونة الذي لا يمكن اصلاحهم وعليكم ان لا تنظروا إلى ارتكاب
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 365 | السيد الخميني