خطاب
التاريخ : 7 شهريور 1361 ه - . ش / 9 ذي العقدة 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : شعبية المسؤولين في النظام الاسلامي وضرورة خدمتهم للشعب
المناسبة : عشية الذكرى الأولى لاستشهاد السيدين : رجائي ( رئيس الجمهورية ) وباهنر ( رئيس الوزراء ) ، أسبوع الحكومة
بسم الله الرحمن الرحيم
المسؤولون في النظام الاسلامي ليسوا من المرفهين
عليّ ان أبين قضية ولا اقصد من وراءها مدح الحكومة أو الأجهزة الأخرى ، بل إن ما أقوله عين الحقيقة ولربما أنتم مطلعون على ذلك وتعلمون به .
ان أحد الالتفاتات الإلهية بالجمهورية الاسلامية ، هذه الحركة الاسلامية هي ان القائمين على الأمور ، سواء الذين في المجلس ( البرلمان ) أو الذين يخدمون في الحكومة ، أو الذين يعملون في الجيش ، جميع هؤلاء ليسوا من الشريحة المرفهة ، ليسوا من الشريحة التي لا همّ لها سوى ان تصل أنفسها وضمان مصالحها حتى لو كان ثمن ذلك العمل ضد الجماهير .
فلو نظرتم إلى الحكومات عبر التاريخ وخاصة تلك التي قامت خلال السنوات الخمسين الأخيرة ، ستجدون ان القائمين على رأس السلطة ، هم دعاة ( الملكية ) و ( السلطنة ) ومن الشرائح التي تسمى بالنبلاء . وعندما يتصدى لشؤون البلاد النبلاء أو كما يقولون هم الأعيان وأصحاب الثروات والطواويس ، فمن الطبيعي ان لا يأخذ هؤلاء بنظر الاعتبار عامة الناس . هذه القضية الزامية ، بالعكس فهؤلاء يخضعون امام القوة الأكبر منهم ، وتراهم في مقابل الضعفاء والشعب جبارين وظالمين .
لو كنتم تلاحظون فأن تعامل هذه الحكومات التي كانت قائمة في بلادنا في السابق مع الشعب وقارنوا ذلك بتعاملهم مع السفارات الأجنبية ، فقد كانوا يفقدون شخصيتهم - وهم لا يمتلكونها بالأساس في مقابل الأجانب بالكامل . وعلى ما اذكر فأن أحد السفراء أتصور انه السفير البريطاني أو سفير آخر قام وامسك الصدر الأعظم ( رئيس الوزراء ) من خناقه وضرب به الحائط . وكان هؤلاء يتحاشونهم ، لكنهم في مقابل الناس ، يظلمون بشكل لا يطاق ، وقد كانوا يتصرفون مع الشعب بكبرياء وجلال كما يصفون هم ذلك بما تعلمونه جميعا .