الإسلامية ، وأن لا يعطوا فرصة أخرى للباحثين عن المبررات الذين يهاجموننا حتى وإن لم يكن هناك مبرر .
الدفاع عن الجمهورية الإسلامية ، واجب على الجميع
وعليكم أيها السادة ، وعلى جميع القوات العسكرية والأمنية أن يعلموا أننا الآن في حالة حرب . فحربنا لم تنته بعد ، بل ما زالت قائمة . فالحرب قائمة دوماً بين الإسلام وغير الإسلام . وعلينا أن ننتبه إلى أن هذا العمل الذي نهضنا كلنا اليوم للقيام به ألا وهو الجمهورية الإسلامية ، وابقاء الجمهورية الإسلامية ، فان علينا الدفاع عنها . على جميع أبناء الشعب الدفاع عن هذه الجمهورية الإسلامية ، فاليوم حيث تقوم الحرب على حدودنا ، ويدعون أننا خرجنا من البلد الإسلامي بشكل كامل ، وقد يقرّون أحياناً بدافع عدم الفهم والجهل أننا دخلنا هناك ، يعترفون ضمنياً ، اننا الآن منشغلون بالدفاع ، الدفاع عن الإسلام ، الدفاع عن كيان المسلمين ، الدفاع عن نواميس المسلمين ، وما دامت هناك حاجة فان على المواطنين ؛ جميع المواطنين ؛ دون استثناء ، أولئك الذين يستطيعون ، ويمتلكون القدرة ، عليهم أن يؤمنوا احتياجات الحدود من حيث الأفراد ومن حيث الأشياء التي تحتاجها . وبالطبع فان ذلك ليس واجباً عينياً ، بل هو واجب كفائي ، فما دامت هناك حاجة فإنه واجب على الجميع . فان توجهت مجموعة وقامت بهذا العمل ؛ أي لم تعد هناك حاجة ، سقط عن الجميع ، ولكنه واجب على الجميع بشكل عيني ما دامت الحاجة قائمة ، ولكن إذا قامت مجموعة بهذا العمل ، فإنه يسقط عن الآخرين . واليوم ما تزال الحاجة قائمة . وما زال بلدنا بحاجة إلى الأشخاص المقاتلين والمضحين للاسلام .
وعلينا الآن في هذه الحدود التي نتواجد عليها ، وعند هذه المسافة التي دخلناها في الأراضي العراقية ، أن ننهي هذه المهمة دفاعاً عن الإسلام ، ودفاعاً عن البلد الإسلامي . وما لم ينفذوا شروطنا فان حربنا باقية . ولا نقبل منهم مجرد أن يقولوا انهم خرجوا ، بل يجب أن نتأكد من ذلك بأنفسنا . ونحن نعلم أنهم ما زالوا حتى الآن في بلدنا ، وهم الآن يسكنون الكثير من المناطق ولهم مواضع فيها ، ويقصفون من الخارج آبادان وبعض المدن الأخرى كل يوم تقريباً . وما دام الوضع كذلك وما لم يعملوا بالشروط الموضوعة ، والتي هي كلها شروط منطقية ؛ شروط يستحسنها جميع عقلاء العالم ، ونحن لا نتجبر أبداً ولا نريد أن نفرض شيئاً ، اننا ملتزمون بشروطنا ؛ الشروط التي أعلناها منذ البدء ، وما زالت هي نفسها ، وما لم تتحقق هذه الشروط ، فإننا في حالة حرب ، ولا يمكننا أن نتصالح مع الأشرار .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 317
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٧