خطاب
التاريخ : صباح 25 مرداد 1361 ه - . ش / 26 شوال 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : مؤامرة بث الاختلاف بين أهل السنة وعلماء الشيعة
الحضور : أئمة جمعة محافظة بوشهر « 1 »
بسم الله الرحمن الرحيم
الاختلاف بين أهل السنة وعلماء الشيعة ، مؤامرة الأجانب
اقدم شكري إلى السادة الذين شرفونا بمجيئهم من المدن البعيدة . كما قلت مراراً فان من بركات هذه الجمهورية أن نستطيع الالتقاء عن قرب بعلماء البلاد ونطرح معهم القضايا ، ونأمل أن تستمر هذه الظاهرة .
ان القضايا التي أشرتم إليها ، كانت موجودة طيلة التاريخ . فطرح قضية فصل السياسة عن علماء الدين ، ليس جديداً . فلقد طرحت هذه القضية في عصر بني أمية واشتدت في عصر بين العباس . وفي هذه العهود الأخيرة حيث انتشر نفوذ الأجانب في البلدان المختلفة ، تم تصعيد هذه القضية بحيث أن بعض الأشخاص المتدينين وعلماء الدين الملتزمين أيضاً صدقوا للأسف أنه إذا دخل رجل دين القضايا السياسية ، فإنه سيتلقى ضربة . وهذا هو أحد المخططات الاستعمارية الكبيرة التي انطلت على البعض .
وأنا آمل من أئمة الجمعة المتواجدين في كل مكان ، سواء في مناطق الأخوة أهل السنة أو الشيعة ، ان يلتفتوا إلى أن هناك الآن ايضاً اشخاصاً يعمدون إلى الاخلال بين هاتين الشريحتين ، وهذه مصيبة على المسلمين يدور الحديث عنها احياناً مرة أخرى ، ولكنها خفّت والحمد لله ، وفشلت مؤامرة المتسببين في الاختلالات .
أرسلت إلي قبل بضعة أيام رسالة [ تفيد ] بأن أشخاصاً طرحوا في بعض المناطق مثل سيستان وباختران ، وفي المجالس الدينية وفي بعض الخطب قضايا من شأنها أن تثير الفرقة ، اعترض عليها الأخوة أهل السنة أنفسهم قائلين ان الوقت ليس وقت طرح هذه الأحاديث .
هامش
( 1 ) للسادة : السيد محمد مدني ( إمام جمعة بوشهر ) ، عباس رحيمي نجف آبادي ( إمام جمعة برازجان ) ، مصطفى صالحي ( إمام جمعة جزيرة خارك ) ، حسين منتظري ( إمام جمعة بندر ديّر ) ، عبد اللطيف شكري ( إمام جمعة أهل السنة في جزيرة خارك ) ، عبد الله محمودي أصفهاني ( إمام جمعة بندر جناوة ) ، علي صداقت ( إمام جمعة بوشهر الموقت ) ، محمد علي طالب ( إمام جمعة ميناب ) .