اليوم ويجب ان يكون تعاملكم مع الأسرى تعاملًا اسلامياً وانسانياً للغاية ، بحيث إذا عاد هؤلاء الأسرى إلى وطنهم ، تحدثوا عن معاملتكم الحسنة لهم ، لا أن يتحولوا إلى أعداء لكم لا سمح الله بسبب سلوك ثانوي ، ويتحدثوا عنكم بالسوء في وطنهم . ان هذه قضايا يجب ان تلاحظ جميع جوانبها .
ان على المحافظين ان يراقبوا جميع الأشخاص الذين يعملون تحت امرتهم . على جميع هؤلاء الأشخاص أن يقدموا الخدمة ، فهم خدّام . فالمحافظون هم خدم [ للشعب ] . وخدمتهم أهم ، ومسؤوليتهم أهم ايضاً . عليهم أن يخدموا المواطنين ويحذروا من أن لا يستطيع مواطن ما رؤية المحافظ عندما يحتاج اليه . فهذا هو الطاغوت الذي لا يدع ذلك يحدث على هذه الشاكلة . إذا أصبح من المقرر أن تبقى تلك الروتينيات والتشريفات التي كانت في ذلك العهد ، فلا يمكن ان نعتبر هذه الجمهورية اسلامية . وبالطبع فان النظام مطلوب ، ولا يجب أن تسود الفوضى ، إلا أن المبالغة وممارسة الضغوط على الناس ، كل ذلك يمثل سلوكاً غير اسلامي . وعلى جميع المحافظين في الموضع الذي يذهبون اليه ، وبالنسبة إلى جميع الأشخاص الذين يعملون تحت امرتهم ، ان يحذروا من أن يصدر سلوك يتعارض مع المعايير الإسلامية .
كون القاضي على شفير جهنم
والأهم من كل ذلك القضاة ؛ القضاة المؤتمنون على أرواح الناس وأموالهم ونواميسهم والمشرفون عليهم . عليهم أن ينتبهوا ويتحروا ويحذروا من أن يسجنوا مظلوماً باسم الظالم أو يحكموه بالاعدام لا قدر الله - . انهم يتحملون المسؤولية في هذه الدنيا ، فإذا استطعتم التملص من مسؤولية هذه الدنيا ، فإنكم لا تستطيعون الهروب من عبء المسؤولية أمام الله . فالقاضي على شفير النار « 1 » . ان كل أمور المواطنين بيد هؤلاء القضاة ، سواء قضاة محاكم الثورة أم قضاة دور العدل . على هؤلاء القضاة أن يأخذوا بنظر الاعتبار أنهم خدم للشعب وأن عملهم بالغ الحساسية ومسؤوليتهم كبيرة للغاية وإذا ما صدر منهم خطأ لا سمح الله وتضررت بسبب تعمدهم لا قدر الله روح مسلم ، أو ماله ، أو ناموسه ، فان من الواجب محاكمتهم في هذه الدنيا ، وإذا ما هربوا من المحاكمة هنا ، فإنهم لا يستطيعون أبداً الهروب من [ محكمة ] الحق تعالى . على جميع الأشخاص المنشغلين بالخدمة في هذا البلد ، عليهم جميعاً أن يلتفتوا إلى أن سمعة الإسلام الذي تعتبر الجمهورية الإسلامية رمزه الكبير ، ولقد طبّق الإيرانيون والحمد لله ، هذا الإسلام وهذا النظام الإسلامي هنا ، فيجب عليهم أن يحافظوا على سمعة الجمهورية
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد ، ج 4 ، ص 193 .