أسفنا الشديد لأن بعض الحكومات الإسلامية مدت يدها نحو أميركا التي هي المجرمة الأصيلة والمتآمرة الأولى ، وإذا بها تطلب خلاصها من هذا الذئب المفترس ، وندين ذلك بشدة . ولو لم تكن قضية حرب العراق ، والتآمر لجعلنا نغفل عما نحن مبتلون به ، وتدبير المخططات لهزيمتنا في كلا الجهتين ، لتصرف شعبنا البطل وحكومة إيران الثورية بشكل آخر . ونحن نتوجه لعدة مرات إلى الحكومات الإسلامية ، وخاصة حكومات المنطقة ، ونطلب منها ، ونذكّرها بشكل قاطع ، أن تهبّ للمحافظة على شرف الشعوب الإسلامية وأرواحها وكرامتها وأموالها ، وأن تتحالف معنا ومع الحكومة السورية والفلسطينيين ، وتدافع صفاً واحداً عن عزة الإسلام والعرب وشرفهما ، وتقطع بشكل دائمي أيدي هؤلاء المجرمين عن بلدانها الغنية ، وأن لا تفوتها الفرصة لأن الأوان سيفوت غداً .
إني أسأل الله جل وعلا العظمة للاسلام والمسلمين واليقظة للحكومات الإسلامية والعزة والشرف للبلدان الإسلامية والرحمة لشهداء الإسلام على طول التاريخ وخاصة شهداء السابع من تير ، والصبر والسلوان للشعب الإيراني وذوي الشهداء . ورغم أنني أرى المن - زلة الرفيعة والقدر الجليل لجميع الشهداء وخاصة شهداء السابع من تير ، إلّا أن معرفتي للشهيد المظلوم بهشتي وأبعاده المختلفة والشهيد محمد منتظري وجهاده المرير ، أكثر ، ولا أستطيع اخفاء أسفي الشديد على فقدانهما . إنا لله وإنا اليه راجعون . والسلام .
روح الله الموسوي الخميني
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 276
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٦