عليها ، تجلى الوجه الإسلامي المضيء من وراء الوجه المشرق لحزب الله ، فتقوضت دعائم جميع قصورهم الخيالية وآمالهم الشيطانية . لقد تسبب هؤلاء الأشقياء بانفجار [ ظنوا أنه ] يطفئ نور الله ، في حين أن الله القادر ومن خلال اليد المباركة لحزب الله قام بانفجار كردّ فعل له ، فبقيت الثورة الإسلامية وجميع مؤسساتها محفوظة كالسدّ الحديدي والصف المرصوص ، من عاديات الدهر .
» يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلّا أن يتم نوره ولو كره الكافرون « « 1 » . ترى ماذا كان شهداء السابع من تير العظماء يريدون من جهادهم المستميت وتضحياتهم السخية في سبيل الهدف ، سوى انتصار الثورة وسقوط اللواء الشيطاني للكفر والنفاق ، وسوى سقوط قناع الرياء والتزوير عن الوجوه الكريهة والوحشية المتظاهرة بالأخلاق والإسلام ؟ وحتى لو لم تكن هذه الجرائم البشعة قد وقعت ، لبقوا في ساحة اللعبة السياسية بنفس تلك الطبيعة الشيطانية ، والظاهر الخدّاع ، ولاستمروا دون هوادة في توجيه ضرباتهم إلى الثورة وأبنائها البررة ، ولكانوا عقبة في طريق الإسلام والمسلمين المظلومين ، ولهزموا الجمهورية بضربة نهائية من أميركا والقوى الأخرى ، أو لأخروا الانتصار على الأقل وأطالوا الطريق ، ولكن هذه المأساة المحزنة والاستشهادات المتتالية ، سرّعت من انتصار الإسلام الثوري .
حمداً لله تعالى الذي أوصل بعناياته الخاصة بلد بقية الله هذا أرواحنا لمقدمه الفداء وشعب حزب الله هذا ، في جميع المجالات والمراحل ، إلى الانتصار أو مشارف الانتصار ، وزاد يوماً بعد آخر من قوة الجمهورية الإسلامية ومؤسساتها .
ان الشعب الإيراني العزيز الذي كان الجهلة يظنون أنه سيخرج من الساحة بجرائمهم غير الانسانية وقتل شخصياته الكبيرة ، والذي لم يكونوا يستطيعون ولا يستطيعون ادراك سر حضوره ، ما يزال يمضي إلى الأمام بقدرته الإلهية . ونحن نأمل أن تفتح قواتنا الشجاعة الطريق للزحف نحو بيت المقدس عبر إفشال مؤامرة أميركا الأخيرة لابقاء صدام والحزب العفلقي ، وعبر الهزيمة النهائية للحكومة العراقية ؛ كما نأمل أن لا نشهد عدم مبالاة بلدان المنطقة ، حيث تتعرض كل امكانياتهم لخطر الزوال من خلال هجوم إسرائيل ومذابحها وهجماتها الأخيرة على لبنان المسلم . ولتعلم الشعوب المسلمة أن لبنان العزيز تبتلعه اليوم هذه الدولة المجرمة وجلاوزتها ، والبلدان العزيزة الأخرى في المستقبل القريب ، وذلك بسبب هذا الصمت القاتل لبعض حكومات المنطقة وهذا الاستسلام المطلق لها أمام أميركا وإسرائيل . وإذا ما وقفت حكومات المنطقة اليوم أمام هؤلاء المجرمين بسلاح النفط وامكانياتها العسكرية ، فإن قضية إسرائيل ومن بعدها أميركا وكل متغطرس ناهب آخر ، سوف تحل . اننا نعبر عن
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 32 .