تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
عدم طرح المشاكل الخاصة على المنابر العامة إن على أئمة الجمعة والجماعات وعلماء جميع البلاد أن يُفهِموا أبناء الشعب أننا قمنا بعمل فيه مشقة ، واننا فعلناه لله ، وكلكم أيضاً تقولون إن العمل الذي يقام به لله يحتاج إلى عناء . الجنّة حُف - ت بالمكاره « 1 » . فالشخص الذي يريد الوصول إلى جنة لقاء الله عليه أن يتحمل المكاره وأن لا يصيبه الفتور . فعلينا أن نحذر من أن يتسبب هؤلاء الفضوليون في فتور الناس . ومن الأمور التي قلتها للسادة دوماً ، فضلًا عن ضرورة أن تسود وحدة الكلمة بينهم ، وكما قال الأخ فليعقدوا بعض المؤتمرات ، وبعض الاجتماعات ، وليجتمعوا سوية مرتين ، أو ثلاث مرات في كل شهر ، وليتفاهموا ، وكذلك مع سائر العلماء في المدن الأخرى ، وعلى كل شخص أن يكون له هذا التفاهم في محافظته ، وأن يرتبط فضلًا عن ذلك مع المسؤولين الحكوميين . وإذا ما حدث اشكال ، فإن عليهم هم أنفسهم أن لا يرتقوا المنابر ويعلنوا لأبناء الشعب أن شيئاً كهذا قد حدث ، فهذا من شأنه أن يضعف الحكومة ، والمحافظة على هذه الحكومة واجب اليوم ؛ اي انه واجب شرعي ، فكما إن إزالة ذلك الفساد واجب علينا اليوم ، فإن المحافظة على هذه الحكومة هو واجب الآن أيضاً . إذا ما ظهر إشكال في وقت من الأوقات من قبل محافظ في مكان ما ، أو قُدمت شكوى ضد رئيس آخر في مكان آخر ، فإن على السادة - أقصد جميع علماء المدن وخاصة أئمة الجمعة الذين يتحدثون بشكل عام مرة كل أسبوع أن يحلوا ذلك الإشكال بأنفسهم ، ثم يرجعوا على إثر ذلك إلى المسؤولين المعنيين ، وأن لا يتوجهوا إلى أبناء الشعب ويعلنوا لهم ما فعل هذا وذاك ، فذلك يتسبب في إضعاف [ الحكومة ] وليس من صالحنا اليوم أن [ نُضعف ] مثل هذه الحكومة التي تخدم اليوم الشعب بكل كيانها ، وبالطبع فإن كل خادم قد تصدر منه أحياناً بعض الأخطاء ، وهكذا كان الأمر دوماً . وأنتم أنفسكم الخادمون للشعب قد يظهر أحياناً بينكم شخص يصدر منه خطأ ، فعلينا أن لا نبادر إلى الكشف لأبناء الشعب عن هذه الأخطاء التي تحدث ، بل علينا أن نحلها بأنفسنا بشكل خصوصي ، وفي اجتماع خصوصي ، يضم العلماء ، ونتحدث بشأنها . والمحافظون الآن ليسوا كالسابق ، فهم يلبّون دعوة العلماء ؛ فهم الآن من صلب الشعب نفسه ، ويتواجدون بينهم ، ويتفاهمون معهم ، وهكذا الحل بالنسبة إلى المسؤولين الآخرين والحمد لله ، فهم كلهم من الشعب ، اعتباراً من رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية وحتى الآخرين ، فهم مثل بقية الشعب وهكذا هم مثل الآخرين الذين يجلسون سوية في الاجتماعات . إنني أرجو لكم التوفيق إن شاء الله وأن نوفق . كلنا في خدمة هذه الجمهورية وفي تأييد جميع المسلمين وفي تعزيز الوحدة بيننا وبين الجميع وفي توعية أبناء الشعب بمسؤولياتهم . فمن الأمور المهمة أن يبصّروا أبناء الشعب بواجباتهم ويذك - روا
هامش
( 1 ) ( 1 ) أصل الحديث : « حُفَّت الجنة بالمكاره » . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 78 ، ح 12 .