إيلام ، قصف أناساً محرومين ، منطقة محرومة ، وهم يشاركون في مسيرة . وقد اتضح حتى الآن أن 40 شخصاً استشهدوا دون أن يعرف العدد الحقيقي من الشهداء ، واتضح أًن 200 شخص جرح حتى الآن . لو حدثت ذرة واحدة من هذه الجريمة الكبرى من جانب الحكومة الإيرانية ، لرأيتم حينئذ ما ستفعله وسائل الاعلام . فنراهم ينقلون ذلك كالتالي « لقد حدث ذلك على ما تقول إيران » ثم يقولون بعد ذلك إن صداماً قال إن ذلك هو انتقام لما فعلوه بالبصرة ! عندما يكذب صدام فإن عليهم أن يجدوا عذراً له . إنه يطلق كذبة ، ويرتكب مثل هذه الجريمة ، وعلينا أن نتوقع هذه الجرائم . إن علينا أن لا نسأل لماذا حدث ذلك ، فسببه معلوم ، سببه تلك الثورة التي قمتم بها . إنكم تريدون الإسلام ، وهم يقولون إن الإسلام يجب أن لا يكون ، يقولونها بصراحة ؛ أي ، إن حكومة مصر مثلًا تقول بصراحة ان هذه الجمهورية الإسلامية يجب أن لا تكون . فقد التقى رئيس جمهورية مصر ، رئيس جمهورية إسرائيل ، وتحالفا على أن يضربوا الإسلام . إنه يدعي أنه رئيس جمهورية بلد مسلم ، والعراق يدعي أن إيران مرتبطة بإسرائيل ولكن إسرائيل ومصر تتعاهدان على أن تساعدا العراق ضد إيران ، نفس ذلك الشخص الذي يدّعون أنه يساعدنا وإذا ما لاحظتم فسترون أنهم يقومون بلعبة في هذه الأيام في الإذاعات الخارجية . فأصبح ذلك معارضاً ، وأصبح ذاك مؤيداً ، وقال ذلك : لماذا فعلتم ذلك ؟ وقال الآخر لقد كنتم تعرفون بذلك ! وقال ذاك نحن لم نقل لكم أن تفعلوا هكذا ، وقال مجلسهم : لماذا حدث هكذا ، فتعاملوا مع القضية وكأنها مسلّم بها . وكانوا بعد ذلك يتحدثون عن كيفية القضية قائلين للشعب اعلموا أن تعاوناً قد تم ، ومساعدة قدمت ، ولكن جرى حديث حول سبب تحول كيفيتها إلى هذه الشاكلة . لقد كان ذلك مناورة أطلقوها ، لو كان افتضح أمرهم . إذا كانت إسرائيل تدعم لا سمح الله - إيران ، ولحق مثل هذا الامر بإيران ، فإن عليهم أن لا يمدوا أيديهم إلى مصر خشية أن يهزم صدام ، ولو أن إسرائيل كانت قد وجهت تلك الضربة التي كانت قد تعرضت لها احدى قواعدهم ، ثم اتهموا إيران بها ، فإن عليهم أن لا يتحالفا الآن كي يضر بإيران ، ويضر بالإسلام ، وحينئذ فاني لا أدري ما يجب أن أقوله للبلدان الأخرى . وهنا ينطبق المثل القائل : أريد حياته ويريد قتلي « 1 » ، إن إيران تريد أن تبقيهم أحياء ، تريد أن تحافظ عليهم ، تريد أن تنقذهم من هذه المشاكل التي يعانون منها ، من هذا الذل ، إنهم يريدون قتلنا ؛ علماً أنهم لا يستطيعون ذلك .
ولكن لماذا يجب أن تكون البلدان الإسلامية هكذا ؟ لماذا يجب أن يعيشوا هذا الوضع لتطمع إسرائيل في أن تهاجم بلداً اسلامياً ، تهاجم لبنان ؟ وكل ذلك سببه أنهم أمهلوا إسرائيل ، وتربطهم علاقات صداقة معها ، ولعلهم يساعدونها وما إلى ذلك . فعلينا أن نقاوم .
هامش
( 1 ) ( 1 ) شطر من بيت يقول :
أريد حياته ويريد قتلي فأترك ما أريد لما يريد