خنقوا بدمائهم الطاهرة وبدماء المقاتلين الأعزاء الآخرين ، ما كان ينعق به قائد القادسية في عصرنا مع أعوانه المجرمين ، في أفواه الكفرة .
اخوتي المحترمين ونور عيني الأعزاء ! احذروا من أن توقعكم آفات الانتصار وعلى رأسها الغرور ، في فخّها لاسمح الله - ، وتجعلكم تغفلون عن المالك الأصلي للنصر ) وهو الله القادر ، فهذه حيلة شيطانية تؤدي إلى الغفلة عن حيل الأعداء وتستتبع الهزيمة ، فضلا عن فقدانكم للقيم المعنوية التي هي أساس انتصاركم أيها الأعزاء . عليكم يا من تمثلون القوات المسلحة المقتدرة والشعب من ورائكم ، ان لا تغفلوا ابداً عن تجسد قوة الله فيكم والشاهد على ذلك : » وما النصر الا من عند الله « « 1 » و » نصر من الله وفتح قريب « « 2 » و » انا فتحنا لكم فتحا مبينا « « 3 » .
اخوتي ! واسوا اسرى الحرب الذين وقعوا في أسركم ، حتى وان كانوا مذنبين وعاملوهم معاملة اسلامية انسانية . وأرسلوا الجرحى العراقيين في اسرع وقت إلى المستشفيات كي يخضعوا للعلاج . وليتعامل معهم الأطباء والممرضات في المستشفيات الذين لا تخفى على شعبنا الكريم جهودهم القيمة سواء في الجبهات أم المستشفيات هذه الجبهة التي تستوجب التقدير الكبير ، ليعاملوهم كأقاربهم وإخوانهم ، وليخففوا عنهم مرارة الإصابات والأسر بسلوكهم الاسلامي . وهنا أرى من الواجب ان أشكر رجال الدين في الجبهات وجهاد البناء ووزارة الدفاع وجميع الاشخاص الذي يؤدون دورا في الدفاع عن الوطن الاسلامي .
ومن الأمور الأخرى التي يجب ان يلتفت إليها جميع القوات المسلحة وخاصة أولئك الذين يتعاملون أكثر مع المواطنين في المدن ، مثل حرس الثورة والتعبئة واللجان والشرطة . فعلى الحرس والآخرين ان يجذبوا قلوب أبناء الشعب الذين يدعمون بكل قواهم الجمهورية الاسلامية والمقاتلين في الجبهات ، وان يستجلبوا رضا الله . وليعلم أبناء الشعب الأعزاء بدورهم قدر هؤلاء المضحين - الذين يخصصون أيامهم ولياليهم للمحافظة على الاسلام والبلد وعليهم - .
وانا بدوري ادعو للجميع رغم عجزي واطلب من الله السعادة للجميع ، وللشهداء الأعزاء الرحمة وعلوّ الدرجات ، ولذويهم الصبر والسلوان ، وللجرحى الذين هم نور عيوننا ، السلامة الكاملة والسعادة ، وللمقاتلين النصر النهائي ، وللاسلام العظمة والقوة ، وللجمهورية الاسلامية الدوام .
وفي الختام ، اقدم شكري بتواضع للشعب الإيراني الذي تحمل بسعة صدر وبكل قوته مشاكل الحرب التي هي امر لا يمكن تجنبه ، بل إنهم هم الذين يشجعون المتصدين للأمور ، والحاضرون خلف الجبهات من خلال تقديمهم لاعزائهم في سبيل الاسلام والذين يدعمون عبر
هامش
( 1 ) ( 1 ) قسم من الآية 126 سورة آل عمران .
( 2 ) ( 2 ) قسم من الآية 13 من سورة الصف .
( 3 ) ( 3 ) سورة الفتح الآية 1 .