مساعداتهم القيمة المضحين وحكومتهم الخادمة لهم ، فرفعوا بذلك راس الاسلام العظيم ووطنهم العزيز في العالم . ولو لم تكن هذه المعنويات الاسلامية الانسانية للشعب ، لكانت الحكومة قد وصلت إلى طريق مسدود منذ خطواتها الأولى . ونحن والحمد لله تعالى حاضرون مع هذا الشعب في جميع الساحات والحكومة تخدم بكل قوتها وقدراتها الاسلام والجمهورية الاسلامية والجيش والحرس والتعبئة والمضحين الشجعان الآخرين الذين حطموا بهجمة بطولية وبتأييد من الله قلاع العدو الحصينة الذي بذل جهودا كبيرة لما يقرب من سنتين في بنائها وتحصينها وتجهيزها بجميع المعدات الحربية ، ومزقوا الجيش المنظم والمجهز بجميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة الحديثة التي صنعتها أمريكا والاتحاد السوفياتي وفرنسا ، بحيث اجبروا عددا منهم على الهروب ، وقتلوا عدداً لا يحصى من أولئك المفسدين أو جرحوهم ، وأسروا عددا كبيرا ، ونحن نشهد بقلوب مطمئنة بالألطاف الإلهية والقوة المعنوية وخبرتهم العسكرية ، نهاية الحرب ، فنشكر الله عز وجل - على نعمه الغزيرة .
سلام الله ورسوله على الشهداء والمعوقين في حرب العراق المفروضة على إيران . سلام الله على الاباء والأمهات والزوجات وجميع ذوي شهداء الاسلام وإيران العزيزة الصانعين للملاحم . وسلام الشعب الإيراني وتحياته إلى جرحى الحرب والمتضررين منها . والموت واللعنة على القوى الكبرى ، وخاصة أمريكا المجرمة التي تتحقق على يدها القذرة أكثر الفتن في المنطقة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . « 1 »
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( 1 ) قرئ خطاب الامام الخميني هذا من قبل السيد احمد الخميني في خلال مراسم مهيبة كانت قد أقيمت في طهران بعد تحرير خرمشهر وبمناسبة تكريم يوم الحرس ، ذكرى ولادة الإمام الحسين ( ع ) ( ترامناً مع مراسم مشابهة في ارجاء البلاد ) ، وذلك بعد استعراض للقوات المسلحة والوحدات المختلفة لحرس الثورة الاسلامية والتعبئة ولجان الثورة ، كان قد انطلق من جامعة طهران ، وقد قرئ البيان في ساحة الإمام الحسين ، بين حشود الشعب الهائلة ، والقوات العسكرية التي كانت قد اجتمعت تحت الأمطار الغزيزة .