تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الاعلام ؛ الاعلام الداخلي كي لا يخضع الشعب لا سمح الله لتأثير اعلام القوى الكبرى ، والاهم منه الاعلام في الخارج . ان اعلامنا في الخارج يعاني من نقص كبير ، والاشخاص الذين يأتون من الخارج ويلتقون بي يشكون كلهم من محدودية الاعلام في الخارج علماً ان وزارة الخارجية والارشاد لديهما مؤخراً مشاريع ونحن ندعو لهما بالتوفيق إن شاء الله ولكن يجب ان يتسع اعلامنا لكي نستطيع على الأقل ان نُفهم الشعوب ان هذا الاعلام الذي يبثونه ضد الاسلام وضد المسلمين وضد الجمهورية الاسلامية مغلوط كله . وقد رأيتم ان المراسلين عندما يأتون من هنا وهناك ويرون ، فالمنصفون منهم يعلنون الحقيقة ، وقبل بضعة أيام اعلن أحدهم ان جميع ما اعلنه الجيش الإيراني صحيح ، ولكن وسائل الاعلام لا تكف عن [ قلب الحقائق ] . فلو فرضنا ان الصداميين تقدموا خطوة واحدة ، فإنهم يبدؤون بالتطبيل فيقولون انهم سيطروا على مناطق واسعة وحاصروا الجيش الإيراني ، اما إذا تقدمت إيران ، فإنهم لا يشيرون الا إشارة عابرة ويركزون على ما سيحدث . يا ويلهم عندما ينتصر الاسلام ، ترى ماذا سيحدث ؟ . ونحن مكلفون اليوم بان نعزّز الاعلام أكثر فأكثر وعلى الحكومة ووزارة الارشاد ان تقويا الاعلام في الخارج وجميع السادة الذين كان عملهم منذ البدء الاعلام هم دعاة الاسلام ، فالأنبياء كان عملهم الاعلام ، وكذلك أولياء الله ، وجميع السادة العلماء الحاضرين . ان على خطبائنا الكبار الذين يدعون للاسلام ، وعلمائنا الاعلام ، وطلابنا الأعزاء والشرائح الأخرى التي تعمل في الاعلام وتمارس هذا العمل الشريف ، عليهم ان ينشطوا ويسرعوا من اعلامهم ، طبعا على أساس المقاييس والنظام فهذا أفضل . ومن واجبي انا بدوري الدعاء لكم ، وقد كنت ادعو لكم منذ البدء ، وآمل ان أوفق في أداء واجبي . انتشار العلم من قم إلى المناطق الأخرى واسمحوا لي هنا ان ادلي بكلمة مختصرة حول الجيش والحرس وانتصاراتهم . ان هناك اليوم والحمد لله في جبهاتنا شباباً من الجيش والحرس والتعبئة والقوى الشعبية ، وكل من ذهب إلى الجبهات وعاد والتقى بي يقول إنهم يرفعون معنوياتنا ويمنحوننا الشجاعة ونحن نذهب لنشجعهم ولكننا نرى ان الامر عكس ذلك ، فنحن الذين نقع تحت تأثيرهم . وهو حقاً امر عجيب حيث تفضل الله تبارك وتعالى بعنايته الخاصة لهم . ان أولئك الذين ينهضون للدعاء ليلًا والمناجاة ، سوف ينتصرون في الحرب دون شك . وليكونوا على ثقة من أن هذه هي الأنفاس الأخيرة التي يلفظها صدام والصداميون وأنصارهم ، انها أنفاس المحتضر . وانا آمل ان يجسد الاسلام وجهه المشع في كل مكان . وان ينصرهم الله تعالى ويمنحهم القوة . والشعب من