من حيث إن هذه الجمهورية إذا نجحت وانتصرت على العراق ، على النظام العراقي ، فماذا سيكون موقفها من المنطقة ؟ وماذا ستفعل مع مشايخ حكومات المنطقة ؛ لقد شاعت هذه الأحاديث الان ، وهي تبث عبر وسائل الاعلام ، وهدفها جميعا ان يحرضوهم على القيام بعمل ضد إيران ، وفي مقابل الجمهورية الاسلامية .
ومن اجل ان تبقى القضية في التاريخ ، أقول ان الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني لا يعارضان جميع الشعوب والحكومات التي لا تعاني من الانحراف وقد أعلنت منذ البدء اننا لا ننظر اية نظرة طمع إلى مناطق الآخرين . بل إن الأرض والطبيعة والماديات ليست بالقدر الذي يستحق ان نهب لمحاربة مسلمي العالم من اجلها ؛ ان هذا يمثل مخططا يتبعه معارضو الاسلام وطغاة العالم واربابهم وهو ان من الواجب قمع جميع مستضعفي العالم كي يكون بالامكان الوصول إلى السلطة والنفوذ . والاسلام يدين ذلك ، ونحن نتبع الاسلام وشعبنا الملتزم باتباع احكام الاسلام لا يخالف ابداً احكامه . ونحن نعلن ان على الحكومات في المنطقة وخارجها ان تنتبه إلى انهم يحرضونها على أن تلقي بأنفسها في التهلكة من اجل أمريكا أو المعسكر الاخر .
التنبؤ بحرب صدام ضد بلدان المنطقة
لقد نبهناهم مراراً قائلين انكم أداة بيد القوى الكبرى ، وانهم يستغلونكم ولا يفيدونكم في شيء ؛ أنتم الذين يحرضونكم اليوم قائلين انكم ان لم تتعاونوا مع صدام فسوف يحدث كذا وكذا ، انهم يريدون ان تكونوا أدوات لهم وتتعاونوا مع صدام لصالحهم ، وتقعوا في نفس الفخّ الذي وقع فيه صدام . واعلموا ان صداما لو تم انقاذه وامسك بزمام الأمور فإنه ليس بالانسان الذي سيرد الجميل ، بل هو انسان يعاني من جنون العظمة ، وسوف يهب لمحاربتكم بهذا الجنون بعد ان قدمتم له الدعم ، وسوف يقضي عليكم ان كانت لكم قوة . وانا اعلن مع الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني انكم إذا ما لم تتعاونوا مع صدام وإذا تعاملتم معنا تعاملا اسلاميا ، وسلكتم معنا ومع الشعوب السلوك القرآني ، فان الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني اخوانكم وسوف يدعمونكم . ولكن إذا صدر منكم - لا قدر الله - انحراف واوقعتم أنفسكم في هذا الفخ ، فثقوا انكم لستم أقوى من صدام ، وليجرب أولئك الذين يريدون ان يدعموه مثل حكومة مصر ، وليروا ما سيحدث . وانا انصحهم ان لا يمروا بهذه التجربة وان لايقضوا على الشباب الأبرياء ولا يزجّوهم في ساحة عاقبتها هلاكهم .
ضرورة توسيع الاعلام خارج البلد
وفي مثل هذا الوسط الذي تمارس فيه جميع وسائل الاعلام ، الدعايات ضد الاسلام وضد الجمهورية الاسلامية ، فان للاعلام اليوم ميزة خاصة ويجب على الجميع ان يقوموا بمهمة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 192
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٢