المعنوية والمادية التي ستكون لكم أنفسكم ، فإلى متى يجب أن نكون تابعين لامريكا والاتحاد السوفياتي ؟ ! على أية حال إن ذلك يجب أن يكون له أمد إن علينا أن ندرك هذا المعنى وهو ان علينا أنفسنا أن نوحي إلى أنفسنا اننا مستقلون ويجب أن نكون مستقلين أينما كنا نعمل ؛ في مجال الزراعة ، أو في مجال الصناعة أو في المصانع ، علينا أن لا نمد أيدينا إلى اي شخص آخر لتحقيق أمور يحتاج إليها بلدنا . إن قيمة عملكم اليوم هي قيمة أمر لا تمكن مقارنته مع العهود السابقة ، لقد قبّل رسول الله في تلك البيئة - علما أنه لابد وأن يكون قد أخذ بنظر الاعتبار جميع البيئات يد العامل كما نقل ، قبل يد العامل وموضع العمل كي يبين قيمة العمل في التاريخ ، ونحن نفتخر والجميع يفتخرون بأن النبي الأكرم منحكم مثل هذا الوسام .
كما جاء في بعض الروايات أن قطرة العرق التي تسيل من جسم العامل هي كقطرة الدم التي تسيل من الشهداء في سبيل الله ، فأي قيمة أكبر من ذلك ! إن أولئك الذين يحاربون الأن في جبهات الحرب ، ويقاتلون في الجبهات منتصرين والحمد الله وقد حققوا مؤخرا نصرا كبيرا ، ومن المؤمل أن يحققوا النصر النهائي إن شاء الله ، وكل ذلك له قيمة كبيرة ، ألا أن عرقكم الذي يجري منكم في المصانع له تلك القيمة نفسها ؛ ذلك لأنكم تبذلون الجهود من أجل احياء بلد بكامله وعدم تبعيته للخارج ، ولاستقلال هذا البلد المسلم ، وهم أيضا يبذلون الجهود للدفاع عن بلدهم الاسلامي ، والدفاع عن الاسلام ، انهم عمال مثلكم وأنتم مجاهدون مثلهم ، وهذه نعمة كبيرة أصبحت من نصيب العمال في شريحة واسعة ، وأنتم أيها الأعزاء الذين تعملون في المصانع وفي المجالات التي تسودها الصناعة .
ويجب أن تنتبهوا إلى أن أولئك الاشخاص الذين كانوا يخونون البلد لم يَدَعوكم ، فأولئك الاشخاص الذين كانوا مرتبطين بالقوى الكبرى ، سعوا من أجل أن يسلبوا منكم القدرة على صناعة الأشياء التي يحتاجها بلدكم . ولو لم تكن الخيانات التي ارتكبتها حكومتنا ضدنا طيلة التاريخ ، وفي هذه القرون التي تسلل فيها الأجانب إلى هنا ، لكان بمستطاعكم اليوم أن تحققوا نفس تلك الصناعات المتطورة ، وعليكم اليوم أيضا ان تفكروا في ذلك . فما لم تفكروا فيه ، فإنكم لا يستطيعون انقاذ بلدكم والأجيال القادمة ، عليكم أن تفكروا أنكم أنفسكم قادرون على أن تصنعوا بأنفسكم تلك الأشياء التي يصنعونها في الخارج والتي تحتاجون إليها ويحتاج إليها بلدكم .
قيمة العمل والعامل في الاسلام
هناك ملاحظه أخرى أود أن أقولها لكم وهي أن تلتفتوا إلى إن أولئك الذين يريدون دعم العمال وأولئك الذين يريدون جرّ البلد باتجاه الغرب [ أو ] [ يعلمون ] باسم الشرق ، والبلدان الاشتراكية والرأسمالية نفسها ، ما هو موقف الاسلام من العامل ، ولقد تحدثت عن الشخصية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 179
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٩