تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

نداء

التاريخ : 25 فروردين 1361 ه - . ش / 19 جمادى الثانية 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : أهمية القدس الشريف وضرورة الجهاد ضد محتلي القدس المخاطب : الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم ان قضية القدس ليست قضية شخصية وليست مختصة بدولة معينة لوحدها ، ولا تخص المسلمين المعاصرين ، بل هي قضية تخص جميع الموحدين والمؤمنين في جميع العصور الماضية والحالية والقادمة منذ اليوم الذي بني فيه المسجد الأقصى وحتى وجود هذا الكوكب في عالم الكون ، وما أقسى على مسلمي العالم في العصر الحاضر ان يتجرأ حفنة من الأوباش عليهم مع امتلاكهم هذه القدرات المادية والمعنوية . وأي عار على الحكومات الإسلامية ان تقعد رغم امتلاكها شريان حياة القوى العظمى العالمية وتتفرج على ما تفعله أميركا زعيمة الإجرام في التاريخ وتنصب عنصرا فاسدا لا قيمه له مقابلها . وتغصب بعدد قليل البيت المقدس وقبلة المسلمين الأولى ، وتستعرض بكل وقاحة عضلاتها أمامهم . وما أخجل السكوت أمام هذه الفاجعة التاريخية الكبرى . وما كان أجمل من أن تصدح مآذن المسجد الأقصى . واليوم حيث انتفض المسلمون الثوريون والشجعان الفلسطينيون بهمة عالية وبالنداء الإلهي من معراج خاتم الأنبياء - صلى الله عليه وآله ودعوا المسلمين إلى الثورة والوحدة وانتفضوا ضد الكفر العالمي ، ما هو عذر هذه الحكومات أمام الله القادر والضمير الإنساني الحي وهي تقف موقف اللامبالاة تجاه هذا الأمر الإلهي ؟ والآن حيث صبغت جدران المسجد الأقصى بدماء الشباب الفلسطينيين الأعزاء ويتلقون الرصاص من حفنة من المخادعين ، ردا على مطالبتهم بحقهم المشروع . أليس من العار على المسلمين الغيارى ان لا يستجيبوا لنداء هؤلاء المظلومين ولا يعلنوا تضامنهم معهم ؟ نأمل ان يوقظ هذا النداء الحكومات وتستخدم القوة الإسلامية العظيمة لقطع يد الأميركان الجناة التي تمد العون والدعم والتأييد لإسرائيل الخبيثة عبر القارات والمحيطات وتنقذ نفسها وشعوب العالم المظلومة . كما أرجو ان يمن الله تعالى على الإنسان وينجز وعده القرآني وينصر مستضعفي العالم على المستكبرين . تحية للقدس وللمسجد الأقصى وتحية للشعوب المنتفضة ضد إسرائيل المجرمة ، وتحية للمسلمين والمستضعفين في العالم . روح الله الموسوي الخميني