الخروج من أراضينا قالوا إن صدام هو الذي أمر جيشه بالانسحاب ! وحتيعندما شاهد المراسلون الأجانب حقيقة ما جرى ، لم يعترفوا بالهزيمة ، ويقولون انه سحب جيشه وربما كان يدعو إلى السلام ! وهذه كلها أدلة على أن العالم تنحدر إلى الهاوية أخلاقيا ، واقصد هؤلاء الذين يحكمون هذا العالم .
على الشعوب ان تنتبه حتى لا تنساق مع هؤلاء نحو الانحطاط ، وعلى الشعب العراقي ان يعلم أنه لو بقي صدام يحكم العراق فإنه يجرهم إلى الفساد ويحرف شبابهم ، والله وحده يعلم كم أصاب العراق من ضربة على يد هذا الحزب العفلقي الكافر ولا سيما على الشباب وخاصة من الناحية الأخلاقية ! وان الذي يهدد الشعوب والدول هي الانحرافات الأخلاقية ، وإلا فان السلاح في ذاته لا يفعل ذلك .
منع دخول المنحرفين إلى الأحزاب والجمعيات الإسلامية
والآن لي حديث مع السادة الذين تفضلوا بالحضور وهو إنني اعرف جيدا رؤساء هذا الحزب وكنا معا قبل ذلك . لكن عددهم قليل ولا يحيطون بكل ما يجري في البلاد وفي حزب ( الجمهوري الإسلامي ) ، فينبغي عليهم ان يدققوا في الأشخاص الذين يديرون أمر هذا الحزب بحيث يكونوا من الأفراد الصالحين ويبعدوا المنحرفين الذين يريدون ان يحرفوا الحزب عن الإسلام ، بل إن الفرد الواحد من هؤلاء المنحرفين يشكل خطورة . وأخص بالذكر الذين يديرون الحزب في المراكز ويمارسون العمل التبليغي ، فعلى رؤساء الحزب ان ينظروا إلى سوابق هؤلاء وحاضرهم والى عوائلهم والأعمال التي يقومون بها . فالإنسان يلاحظ أحيانا ان هناك عملا جيدا ولكن يأتي فرد فيحرفه عن هدفه أو يشوه سمعته ، ويكفي ان يشوه هؤلاء عملا أو أمرا يريده الناس ، فان هؤلاء يريدون ان يشوهوا كل ما نملك ابتداء من الحكومة والمجلس والجمهورية الإسلامية وحزب ( الجهوري الإسلامي ) ، ومن هنا ينبغي علينا الانتباه جيدا حتى لا يحرف هؤلاء الطريق الذي جعلنا الله عليه ونريد ان نسير عليه . فالشيطان هدد منذ اليوم الأول بان يحرف عباد الله ، وهؤلاء يسيرون على نهج الشيطان حتى النفس الأخير « 1 » . وإذا لم يستطيعوا ذلك فإنهم على الأقل يسعون لتشويه السمعة ، وليس هناك أفضل عندهم من النفوذ إلى هذه الأحزاب والجمعيات باسم الإسلام ويعملوا باسمه .
ان الجمعيات الإسلامية عمل جيد ومطلوب وان أفرادها في الغالب صالحون إن شاء الله ، لكن ينبغي الانتباه إلى هوية الأشخاص الذين يدخلون هذه الجمعيات وماذا كانوا يعملون قبل
هامش
( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى الآية 12 من سورة الأعراف .