تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الطرف الآخر الذي يحاربونه ؟ ألا يحارب هؤلاء شعبا ينادي صغاره وكباره ، من الرجال والنساء ومن الحكومة والمجلس وفي كل مكان ، بالإسلام وهم يعلمون ذلك ؟ ورغم ذلك يدعون بأنهم مسلمون وان نهجهم هو الإسلام ! لكن عندما تلاحظون إذاعاتهم ودعاياتهم وتلفزيوناتهم وأحاديثهم وسائر شؤونهم ، تجدون انهم على نفس النهج الذي كان عليه النظام الشاهنشاهي . أليس ما يذاع في إذاعتنا وتلفزيوننا وإعلامنا ومؤسساتنا وما يتحدث به رؤساء السلطات الثلاث يشكل الإسلام قسمه الأعظم ؟ ففي أي دولة في العالم تبث الإذاعة فيها درسا في الفقه والفلسفة الإلهية ؟ وفي أي دولة تخصص الإذاعة فيها معظم وقتها لبرامج التبليغ الإسلامي ، وكذلك الحال بالنسبة للتلفزيون ؟ وهل هناك حزب يكون رؤساؤه مثل رؤساء حزب ( الجمهوري الإسلامي ) ؟ طبعا أنا لا أعرف جميع أعضائه ، لكني اعرف رؤساءه ، وما يؤيده هؤلاء فنحن نؤيده ، ولا أقول بأنه لا يوجد هناك أفراد في هذا الحزب من دون أخطاء سهوا أو عمدا ، لكننا يجب ان نحكم عليه في الإطار العام ، وعندما ننظر إلى الأمور من هذا المنظار ، وتقارن هذا الحزب مع الأحزاب الأخرى مثل حزب توده أو الأحزاب الموجودة في عصر محمد رضا شاه ونقارن رؤساءه مع رؤساء تلك الأحزاب ونعمل منصفين ، نرى ان هذا الحزب حزب إنساني وإسلامي في حين ليست الأحزاب الأخرى كذلك ، ومن هنا فان رفض هذا الحزب ورؤساءه ورفض سائر المؤسسات والتشكيلات الموجودة في إيران ليس إلا رفض للأخلاق والقيم الإنسانية ، فالمهم هو الهدف فالأسلحة مثلا متوفرة لدى حرس الثورة الإسلامية ولدى جيشنا وكذلك تتوفر لدى جيش صدام ولدى الحكومة الأردنية والاميركان والروس ، ولا شك ان أسلحتنا تعتبر صغيرة قياسا إلى تلك الأسلحة ، ولكن المهم هو العمل وليس الأسلحة ، فالأسلحة في ذاتها لا تعد شيئا ، فسيف الإمام علي بن أبي طالب وسيف ابن ملجم واحد لا فرق بينهما وربما كان سيف ابن ملجم أحد من سيف الإمام علي ، لكن المعيار هو استخدام السيف والهدف المنشود من ذلك فضربة علي بالسيف مرة واحدة تعادل عبادة الثقلين بل أفضل منها ، ولكن ضربة ابن ملجم يريق دماء من كانت ضربته أفضل من عبادة الثقلين ، فالمعيار هو الهدف من هذه الضربات . استخدام الأسلحة من أجل الأهداف الإلهية منذ بداية الحرب المفروضة نلاحظ الهدف الذي من أجله يستخدم حرسنا وجيشنا أسلحتهم ، كذلك نلاحظ الهدف التي من أجله يستخدم الأميركان وأولئك الذين شجعوا صدام على شن الحرب ، ونرى طائراتهم تقصف ديزفول وآبادان والأهواز وانديمشك وغيرها ويدمرونها ويقتلون الناس ، فيما نستخدم أسلحتنا في الدفاع عن هذا الشعب الضعيف وفي سبيل الهدف الذي أمر به الله تعالى وكلاهما نفس الأسلحة ، لكن المعيار عن وجهة نظر جماهير