وأنتم يا جنود الإسلام الشجعان ، راقبوا التيارات المعادية للثورة بكل حذر ، من مقرات تواجدكم ومعسكراتكم والجبهات وجميع الخطوط التي تستقرون فيها ، واعلموا أنني وطوال سنة كاملة ، لم أكن أرى نفعاً في أن أخبر الشعب بالأمور التي أعرفها . لماذا ؟ للمحافظة على هدوء البلاد ، ولكي تحافظوا على هدوء أعصابكم ، وأنتم تواجهون قوى الاستكبار العالمي ، إلى أن أحسست أن المسألة أكبر من كل هذا ، وأن الخطر يهدد الجمهورية الإسلامية التي كان ثمن ولادتها ، دماء سبعين ألف شهيد طاهر وإصابة أكثر من مئة ألف شخص ، ولم أعد أتحمل رؤيتكم وأنتم تحاربون ، بينما يستغل البعض انتصاراتكم لتحقيق أهداف سياسية معادية للثورة ، ولهذا فقد صارحتكم بالواقع ، وعليكم الآن ، أن تقفوا في وجه أعداء الثورة أينما كانوا ، حتى لا يتمكنوا من تحقيق مآربهم القذرة .
أيها الضباط ، وضباط الصف ، والمجندون المسلمون ، إنكم تعلمون جيداً أن المنافقين ، يعتبرون أنفسهم من أتباع ( البعض ) ( « 1 » 1 ) وأنهم في هذه الأيام وبحجة الدفاع عن أولئك فقد قاموا ببعض التفجيرات ، وحتى الاشتباكات المسلحة مع قوى الأمن . وكل يوم يقومون بخلق بعض الاضطرابات والمشاكل في مكان ما ، وهم أنفسهم الذين كانوا ينادون بحل وتفكيك الجيش ، منذ اليوم الأول لانتصار الثورة .
إنني وبالاعتماد على قوة وجرأة الشعب ، سأقف في وجه أعداء الثورة ، الذين يحاربونكم ويخلقون اضطرابات شبه يومية ، بحجة الدفاع عن بعض الأفراد . أنتم أيها الجيش وحرس الثورة وقوى التعبئة والشرطة وقوى الأمن ، وجميع قوى الدفاع المدني ، والشعب الذي رهن حياته فداء للإسلام ، ابقوا يقظين ، واجعلوا الإسلام معياراً لكل ما تقومون به . فاليوم ، وضع المنافقون وأعضاء الجبهة الوطنية والحزب الديمقراطي ، وجميع المعادين للثورة ، أيديهم في أيدي بعض ، لينقضوا عليكم ويبيدوكم أنتم وثورتكم الطاهرة . ألا ترون أنهم كل يوم يجتمعون في مكان ما ، ويقومون بتخريب بعض الأمور ؟ وهل تنكرون ، أنه لولا وجودكم ، لكانوا ضيعوا الثورة ، وأساؤوا لوجهها الناصع البياض أمام شعوب العالم ؟ ألم تروا البيانات التي أصدرها اتحاد الشيوعيين في إيران ، والتي تسيء لجميع مقدساتكم ، بحجة الدفاع عن أحدهم ؟ أيها الشعب العزيز ، ابق يقظاً ، وحافظ على هدوئك ، وانتظر حكم الله سبحانه وتعالى .
عليكم السعي للتحلي بالأخلاق الإسلامية دائماً ، والحذر من الشعارات الرنانة . وإبطال مؤامرات الباحثين عن الفوضى بيقظتكم واستعدادكم . واعلموا أنه لا يوجد ذنب أكبر من ذنب السكوت أمام أعداء الله والشعب - لا سمح الله - ولا يوجد ثواب أكبر من ثواب الوقوف في وجه أعداء الثورة . فحافظوا على هدوئكم ، واسعوا دائماً ، لحفظ الوحدة والأخوة الإسلامية .
هامش
( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى أبو الحسن بني صدر الذي حول مكتبه في رئاسة الجمهورية إلى مركز تجمع لزعماء المنافقين بعد عزله من منصب رئاسة القوات المسلحة .