تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ويراقبنا ، ولهذا يجب أن لا نتخلى عن القوانين الإسلامية ، وأن لا نعير لوساوس الشيطان وأصحاب الفتن أي أهمية . وأنا الآن أطلب بتواضع من الشعب الإيراني الشريف ، وهو الآن متواجد في ساحة الصراع ، أن يحافظ على هدوئه ، فحضوركم ويقظتكم أنتم أيها الشعب الغيور والمسلم ، سيبطل مؤامرات الظالمين والمخادعين ، الذين شوهوا صورة التاريخ ، وسينثر غبار اليأس والضعف على وجوه المنافقين والمحتالين ، إن يقظتكم أنتم أيها الشجعان المؤمنون ، هي التي ستبقي على الإسلامية الأصيلة ، حاضرة وحاكمة في إيران ، و - بإذن الله - في جميع أرجاء العالم . إن يقظتكم أنتم أيها الشعب المؤمن والمضحي هي التي ستُدخل في نفوس اللاهثين وراء الشرق والغرب الحيرة واليأس . حضوركم في الساحة ، هو الذي سيؤدي إلى سحق ( الأنا ) وحب الذات والغرور والأماني الشيطانية ، وإحلال ( نحن ) والأخوة الإسلامية مكانها . إن وعيكم أثبت لأمريكا وللغرب والشرق وأولئك الحمقى الذين يسعون وراءهم ، أننا نحن من قمنا بالثورة . ونحن الذين سنقرّر مصيرنا ، ولن ننخدع بكلماتهم الرنانة وألفاظهم المعسولة . وستمنى جميع المؤسسات والمنظمات - التي وقفت نفسها لمحاربة الإسلام وأحكامه باسم الدفاع عن الإنسان وتأليهه - بالهزيمة النكراء . فاليوم ، هو يوم هزيمة أعداء الإسلام ، والهزيمة لن تكون هزيمة أفراد معينين ، بل هزيمة التيارات المعادية للإسلام ، وحتى لو كان لديها بعض الاعتقاد بالإسلام ، فهي مؤيدة للغرب وتسعى لتطبيق قوانينه . اليوم ، يوم هزيمة ذلك التيار الذي لطالما كان وجوده يؤرقني ، وكانت جرائمه أخطر من كل جرائم وخيانات النظام البهلوي طوال فترة حكمه المخزي والمفضوح . ويوم هزيمة ذلك التيار المنحرف الذي تطايرت قواعده وركائزه ، بمجرد صحوتكم . احبتي الأعزاء ، انتبهوا جيداً ، وابقوا يقظين ومحافظين على هدوئكم ، وعلى كامل استعدادكم ، ولكن لا تنسحبوا من ساحة الصراع ، لأنه بدونكم فإنه لا أحد يستطيع أن يقوم بشيء ، ولكن بوجودكم فإن أعداء الرسول الأكرم والأئمة الأطهار ، سيزولون من الوجود . انتبهوا ، فإن إيران على أعتاب قطاف ثمار ثورتها . ابقوا يقظين ، فإن الغرب وذلك التيار المعادي للإسلام ، يقتربان من الهزيمة الكبرى . ولقد أثبتم بحق ، أنكم تقاومون بيقظة تامة . إن الخميني ، يقبّل أيديكم ، ويبلغكم أنه يكنّ الاحترام لكم جميعاً ، ويعتبركم مرشديه ، وأنه كان دائماً يعتبر نفسه واحداً منكم ، وليس مرشداً لكم . وأنا أدرك تماماً ماذا يعني وجودكم ويقظتكم في هذه الفترة الحساسة ، وأعد الأيام بفارغ الصبر ، للوصول إلى ذلك اليوم الذي سيتحقق فيه نصركم النهائي على الأعداء . ومرة أخرى ، أطلب وبتواضع من الشعب الإيراني الغيور والشريف ، أن لا ينسى الحرب ، وأن يكرم ويثمن عالياً مكانة الإخوة الجنود والحرس الثوري وكافة المقاتلين على جميع الجبهات .