خطاب
التاريخ : 1 تير 1360 ه - . ش / 19 شعبان 1401 ه - . ق
المكان : طهران - جماران
المناسبة : شهادة السيد مصطفى شمران ممثل الإمام في المجلس الأعلى للدفاع
المخاطب : شعب إيران ولبنان ، وعائلة الشهيد شمران
بسم الله الرحمن الرحيم
إنا لله وإنا إليه راجعون
أعزي وأهنئ ولي العصر ( أرواحنا فداه ) ، بشهادة القائد العظيم والمجاهد المسلم الواعي ، والمتمسك بطريق الباري عز وجل ، السيد الدكتور مصطفى شمران .
التعزية ، لأن أمتنا أمة الشهداء فقدت جندياً مخلصاً ، كان يسطّر الملاحم في ساحات صراع الحق والباطل ، سواء في إيران أو لبنان وهدفه كان دائماً عزة الإسلام ، ونصر الحق على الباطل .
لقد كان مجاهداً تقياً ومعلماً ملتزماً ، وبلادنا الإسلامية بحاجة ماسة إليه وإلى أمثاله . والتهنئة ، لأن الإسلام العظيم ربى مثل هؤلاء الأبناء البررة والقادة الشجعان وقدمهم للشعب والمستضعفين ، حقاً إن الحياة عقيدة وجهاد في سبيل هذه العقيدة .
إن شمران العزيز بدأ حياته بعقيدته الطاهرة النقية ، عقيدة الجهاد في سبيل الله ، ولم يتبنّ عقائد المجموعات والأحزاب السياسية ، واختتم حياته بنفس تلك العقيدة أيضاً ( « 1 » 1 ) .
خلال حياته عرف نور المعرفة والاتصال بالله ، ونهض للجهاد في سبيله ، ونثر روحه الطاهرة عطراً فوق أرض بلاده ، لقد عاش أبيّاً ومات أبيّاً ووصل إلى الحق كما كان يتمنى . إن العظمة هي أن ينهض المرء للجهاد في سبيل الله ويقدم روحه ثمناً لذلك ، دون أن تغره الشعارات السياسية ، والغرور الشيطاني ، وهنا تكمن عظمة الرجال الربانيين ، لقد ذهب لملاقاة الله بوجه أبيض وروح سعيدة طاهرة .
ولكن هل نستطيع نحن أن نكون كما كان ؟ إن الله سبحانه وتعالى ، وحده من يستطيع أن يأخذ بيدنا ويحررنا من ظلمات الجهل وسجن الذات . وأنا لن أقدم التعازي بهذا المصاب الجلل للشعب الإيراني الغيور واللبناني فقط ، بل لجميع الشعوب المسلمة ، والمجاهدين في سبيل الحق وأسرة هذا الشهيد أيضاً ، أسأل الحق تعالى أن يتغمده برحمته ، وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) ( 1 ) استشهد السيد مصطفى شمران بتاريخ 31 خرداد 1360 ه - . ش في جبهة سوسنكرد دهلاوية خلال اشتباكات مع القوات البعثية المعتدية .