البلد ليست حكومة على الأبدان بل حكومة على القلوب . قلوب الناس مع الأشخاص الذين يحكمون في هذه البلاد . والشعب هو الذي يحكم .
الصمود نتيجة الحكومة على القلوب
اسعوا أيها السادة ، إسعوا أنتم رؤساء الدول وأوصوا رؤساء بقية الدول أن يحكموا كما في إيران على قلوب الناس . مشكلة المسلمين هي أن كثيراً من حكوماتهم هي حكومات على الأبدان ، وذلك أيضاً بالضغط ولهذا هم ليسوا ناجحين . إذا حكمنا على الأرواح وحكم رؤساء الدول الإسلامية على الأرواح وحصلوا على قلوب الجماهير ؛ فإنهم مع هذه الأعداد السكانية وهذه الامكانات يكسبون القوة . ويمكنهم مواجهة جميع الدول التي تريد الاعتداء عليهم ، ولا يمكن لأي دولة أن تواجه الشعوب . الدول تواجه الحكومات والجيوش التي ليس معها قلوب الناس .
إسعوا أنتم وقولوا لأصدقائكم أيضا أن يكسبوا قلوب الناس . تماماً كما كانت قلوب الناس مع الحكومة في صدر الإسلام . حكومة صدر الإسلام كانت حكومة على القلوب . ولهذا تغلبوا بأعداد قليلة على الإمبراطوريات الكبرى . الآن والحمد لله عدد المسلمين يقارب المليار مسلم ، فلماذا مع أننا نبلغ مليار مسلم اغتصب الصهاينة قدسنا وأخضعوا الدول الأخرى تحت سلطتهم ؟ ! في حين لو كان هؤلاء مجمتعين فإنهم سيكونون حكومة كبيرة . كل يحكم في مكانه وبلده ولكن الجميع تحت لواء الإسلام .
إن شاء الله آمل أن تقبلوا هذه النصيحة التي فيها صلاح دينكم ودنياكم وصلاحنا وصلاح المسلمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 144
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٤