تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في الخارج وبعد ذلك بواسطة هذه المشروعية يدخلون إلى إيران ( ويحتلونها ) . تارة لا يكون العمل مشروعاً كما قالوا أن البلد الفلاني هجم علينا فإن الآخرين يدينونه لو كانوا بشراً يشعرون . ولكن تارة أخرى يعطونه صفة شرعية وعندما يعطونه المشروعية فإن كل من يريد أن يجعل نفسه وصياً يأتي ويحتل البلد . يقولون لقد رأينا هذا البلد على وشك الدمار والخراب فجئنا إلى هنا بدوافع إنسانية ، وإنسانية نبيلة من أجل إدارته ! حسناً أنتم ترون قضية أفغانستان . وجدوا عذراً في أفغانستان فجاء الاتحاد السوفياتي إلى هناك ! قبل أن يدخلوا إلى هناك في الظاهر جاء سفيرهم إليّ وقال لي لقد طلبوا منا أن نذهب إلى هناك . فقلت له : لديكم القدرة على الذهاب لكن ستندمون ، لأنكم عندما تذهبون والشعب لا يريدكم لا يمكنكم القيام بشيء . الآن ترون أنهم ذهبوا وقتلوا ونهبوا ولكنهم لم يوفقوا . على أي حال لا يكن الأمر بحيث نعطي نحن بأنفسنا للآخرين مشروعية للتدخل في بلادنا . الالتزام بالعهود المزعومة يجب علينا جميعاً أن نكون لساناً واحداً وقلباً واحداً للعمل على حل المشاكل التي واجهتنا لا أن نزيدها . على الأقل على صحفنا أن لا تعمل على زيادتها . أن لم يتمكنوا من [ حلها ] فلا يظيفوا إليها . وهذه المسألة يجب على جميع الصحف أن تنتبه إليها . وصحيفة ( ميزان ) لاختيارها هذه الكلمة مسؤولة أكثر . لأن العاملين في هذه الصحيفة ملتزمون بالإسلام فهم مسؤولون أكثر . على سبيل المثال ربما لم يكن لصحيفة ( مردم ) [ / الشعب ] مثل هذا الالتزام . وكل ما تريده يمكنها أن تقوله . ولم تقل في وقت من الأوقات أنني ملتزمة . تلك المسؤولية التي تقع على عاتقنا نحن الذين ندعي أننا جمهورية إسلامية ونريد أن نعمل طبقاً للموازين الشرعية وأن نعمل بالعدل وصحيفة ميزان أيضاً اختارت لنفسها كلمة ميزان وعدل . وتريد أن تكون ميزاناً . وتريد أن تعمل بالموازين الشرعية . وان تعمل بالعدل . نحن من خلال ادعاءاتنا هذه تترتب علينا مسؤولية . غداً ندخل نحن وأنتم جميعاً إلى رحاب الله تبارك وتعالى وسيقال أنتم إدارة وكتّاب ( ميزان ) لقد اخترتم هذه الكلمة ولا سمح الله لو كان العمل ليس موافقاً للميزان ولم تزنوا عملكم فأنتم مراؤون . فضلًا عن أنكم مجرمون بسبب المخالفة التي ارتكبتموها وبسبب ريائكم لأنكم قلتم ( ميزان ) وقلتم انكم تريدون العمل بالعدل . نريد أن نكون لسان العدل ؛ لسان العدل الإلهي وهكذا نحن . هذه الصحيفة معناها أننا نريد أن نعمل بميزان العدل . لا قدر الله لو حصل هذا الخلاف في حين ما ، فسيقال لكم هناك ، فضلًا عن إجرامكم [ من حيث المخالفة ] فأنتم مجرمون من حيث الرياء ( الرياء شرك بالله العزيز ) « 1 » .
هامش
( 1 ) هذه العبارة بحرفيتها ليست حديثاً ، بل مأخوذة من حديث ( الرياء شرك ) . سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 46 .