على أي حال أقول للجميع ليس فقط لكم أنتم بل لجميع المسؤولين عن التبليغ ، أصحاب الأقلام وأصحاب المنابر والكتابة والنشر أقول لكم مسألة عامة وهي أننا اليوم إذا كنا نمتلك عقلًا سياسياً حقيقياً وندرك القضايا السياسية ؛ يجب أن نتكاتف جميعاً وأن نتعاون جميعاً من أجل الاستمرار في طريقنا . ولا يجوز إضافة مشلول إلى جماعة المشلولين ! يجب عليهم أن يأخذوا بأيدي بعضهم البعض من أجل مواصلة المسير . نحن شعب نتعرض للظلم من كل مكان . ويُهجَم علينا من كل مكان . وعندما نكون بهذا الوضع يجب علينا أن نأخذ بأيدي بعضنا البعض من أجل الوصول إلى غايتنا . إنتبهوا إلى هذا المعنى . كل نفس بما كسبت رهينة ، وأحياناً تكون رهينة لأعمال الآخرين . إذا كان يستطيع إصلاحها فعليه أن يأمر بالمعروف . إنّه المبتلى . يجب أن لا تقولوا الصحيفة الفلانية كتبت بهذا الشكل ، فنحن نكتب بهذا الشكل أيضاً ، وهي التي كتبت هكذا أولًا . إذا ارتكب أحد جريمة فهل يجب على الثاني أن يرتكب جريمة بحجة ان الأول ارتكب جريمة ! لا يجوز . ولو أن أحداً وجهت له كلمة ، فعلا صراخه فان هذا الصراخ لن ينتهي في جوّنا . إفترضوا أن شخصاً كتب شيئاً غير حقيقي وغير صحيح فإذا تحمل الإنسان وحاول أن يجيب عليه بالقول الصحيح والقول الحسن فان الموضوع يتلاشى وينتهي . ولكن لو أنه تعامل مع الموضوع بالعنف ، وردّ بالعنف . وهكذا العنف يولد العنف حتى النهاية .
علينا أن ننتبه إلى أننا اليوم في بلد قلت الأطماع فيه ، أعني أن نفس الطمع لم يقل ولكن ما كان ينهب منه في السابق لم يعد ينهب اليوم مع أنهم يريدون لو استطاعوا أن ينهبوا . الاتحاد السوفياتي يريد أن نكون تحت سلطته من أجل أن يستغلنا كما يريد . وأمريكا أيضاً تريد نفس الشيء . وبقية القوى الشبيهة بهما أيضاً تريد نفس الشيء . بعد أن كنا لقمة لجميع ذئاب الدنيا . يجب أن لا نتقاتل فيما بيننا لنعطي الفرصة ليأكلونا . يجب علينا أن نتكاتف مع الجميع بالعقل والتدبير والقلم والكلام . وأن نساعد بعضنا البعض ، عندما ترون أن هذه الوزارة لا تدار بشكل جيد اعملوا على أن نساعدها . هذا الشخص لا يستطيع أن يقوم بعمله بشكل جيد فلنساعده . لا أن نأتي ونقول بما أنك لا تستطيع أن تقوم بالعمل فماذا يجب إذاً ، وهو يقول لا بل أنا أستطيع وأنتم لا تستطيعون . المشكلة الآن هي أن كل شخص يقول للآخر ما يريد والآخر يجيبه . وعندها تصبح كارثة . وعندما نكون بحاجة إلى الهدوء لماذا نعمل على إيجاد كوارث ؟ يجب علينا جميعاً أن نضع أيدينا في أيدي بعضنا وآمل أن يتحقق هذا . أن نضع أيدينا جميعاً في أيدي بعضنا وأن نوصل هذا البلد إلى حيث يستطيع إدارة شؤون نفسه بنفسه ، وأن تصبح مطبوعاتنا ومنشوراتنا وإذاعتنا وتلفازنا نموذجاً يقتدى به في الخارج .
آمل أن يوفقكم الله وأن تصلحوا أعمالكم . أصلحوها واعملوا بشكل صحيح واعلموا أننا جميعاً في حضرة الله . الآن هنا حضرة الله . عندما تتناولون القلم بأيديكم وتكتبون إعلموا أن فكركم وقلبكم ويدكم ولسانكم كلها في حضرة الله . وفقكم الله ، ووفقنا الله جميعاً أن نعمل بواجباتنا . إن شاء الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 142
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٢