خطاب
التاريخ : قبل ظهر 29 دي 1359 ه - . ش / 12 ربيع الأول 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : استغفال العالم الثالث لاستغلاله ، ووجوب الصحوة والسعي للتحرر من أسر التبعية
الحاضرون : جمع من عمال وموظفي مطبعة 17 من شهريور - منتسبو الصناعات الدفاعية الوطنية ومستودعات القوة الجوية في قصر فيروزه - منتسبو الحرس الثوري في أصفهان ولجنة الثورة في برازجان
بسم الله الرحمن الرحيم
التآمر من أجل استغفال شعوب العالم الثالث
في البداية من اللازم الضروري إلى هذه النقطة ، وهي أن الأمة التي تريد أن تقف على قدميها وتدير أمورها بنفسها عليها أولا أن تصحو وتستيقظ فكما قال العرفاء : اليقظة هي أول منزل في السير إلى الله « 1 » . فعلى مرّ التاريخ خصوصاً في القرون الأخيرة ، تم السعي من أجل إبقاء دول العالم الثالث في نوم عميق ، ليبقوا غافلين عما يحدث حولهم ويحاك ضدهم ولكي لا يشعروا بوجودهم ، وليعيشوا التبعية التامة للغير . هذه المسألة كانت مطروحة منذ سنوات طويلة ، وكانت تنضج بشكل تدريجي حتى وصلت إلى مرحلة النضج النهائي . وقد سمعت قصة من شيخنا المرحوم آية الله الحائري رحمه الله - « 2 » ، ربما تعود إلى مئة سنة قبل ، أجل مئة سنة وربما أكثر من ذلك ، يقول سماحته : كنت صغيراً في يزد ، أول ما جاءت تلك الفوانيس التي كانت معروفة في ذلك الزمان . فقد أقاموا مجلساً بمناسبة ذلك ، حيث تجمهر الناس لمشاهدة هذه الفوانيس حيث صنعوا لها أدراجاً ووضعوها عليها في الأعلى ، وقد رآها الناس لأول مرّة ، فمصابيحهم القديمة كانت غير هذه ، وكان هناك شخص أجنبي يقف بالقرب منها وكان بين الفينة والأخرى يرتقي هذه الأدراج ويدير
هامش
( 1 ) القائل هو ، الخواجة عبد الله الأنصاري ، كتاب منازل السائرين ( الطبعة المرفقة بشرح التلمساني ) باب اليقظة ، ص 53 .
( 2 ) المرحوم آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ، أحد مراجع التقليد الكبار ومؤسس الحوزة العلمية في قم ، وكان من أهم أساتذة الإمام الخميني في الفقه والأصول ، توفي عام 1355 ه - . ق .