حديث
التاريخ : 27 آذر 1359 ه - . ش / 10 صفر 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تهنئة لعائلات الشهداء على تربيتها شباناً غيارى مضحين
الحاضرون : السيد جلال الدين طاهري ( إمام جمعة أصفهان ) ، الشيخ مهدي كروبي ( المشرف على مؤسسة الشهيد ) ، وجمعٌ من عائلات شهداء أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
مواساة أسر الشهداء وعائلاتهم
إن الوقائع والأحداث التي نشهدها كل يوم تبعث على الأسى كما تبعث على الفخر والاعتزاز . فبالأمس حضر هنا جمع غفير من معاقي الحرب واليوم أيضاً جاء عدد كبيرٌ منهم من محافظة أصفهان يحملون الكثير من صور الشهداء .
كما أن توافد العديد من الآباء والأمهات حاملين صور أبنائهم من الشهداء ومنهم من قدم أكثر من شهيد وبهذه الروحية والمعنوية العالية . ليعتبر بحق تحولا عظيماً نبارك للشعب الإيراني به .
ولا يسعني وسط هكذا جمع نوراني إلا أن أعبر عن حزني وأتقدم بأحرّ تعازيَّ لأسر وذوي الشهداء ، سائلين المولى أن يعظم لهم الأجر ويلهمهم الصبر والسلوان ، وأن يتغمد شهداءنا الأبرار برحمته الواسعة فإن هكذا قضايا ومصائب كانت على مرّ التاريخ ، وقد كان لأولياء الله سبحانه وتعالى ومسلمي صدر الإسلام نصيباً كبيراً منها . وربما ما حصل ويحصل في صفوف الشعب الإيراني من تحول رجالا ونساءً ، صغاراً وكباراً لا نظير له منذ ذلك الحين ولحد اليوم ، وما هذا التحول الذي نشهده إلا من عطايا وفضل الله تبارك وتعالى علينا ، ونحن وما لدينا هو من الله ولله علينا أن نقدمه في سبيله ، فالسعادة الحقيقة هي من نصيب أولئك الذين يبذلون وبسخاء كل ما أعطاهم الله في سبيله . وإني أتقدم بأحر التعازي والتبريك لجميع الإخوة والأعزاء الذين فقدوا أبناءهم ، أبارك لهم لأنهم نجحوا في تربية هكذا شبان غيارى يبذلون مهجهم في سبيل دينهم وإسلامهم ، فإن للإسلام حقاً كبيراً علينا في أن نصونه ونحفظ وجوده ، ولو أنّا بذلنا كل ما نملك في سبيله لما أدينا ما علينا من حق تجاهه . أسأل الله تعالى السلامة والسعادة للجميع والمغفرة والرحمة الواسعة لأولئك الشبان المضحين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته