خطاب
التاريخ : 26 آذر 1359 ه - . ش / 9 صفر 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تكريم جهاد وتضحيات معاقي الثورة وقوات الحرس والجيش
الحاضرون : جمع من معاقي الثورة ، ومنتسبو الحرس الثوري في تبريز
بسم الله الرحمن الرحيم
الإشادة بالمعاقين والمقاتلين
لا أعرف من أين أبدأ ، ولساني عاجز عن الإشادة والثناء وأمامي هذه الوجوه النيرة لشبان أصيبوا بإعاقات في سبيل الله والإسلام ، وشبان يشدّون الرحال للإلتحاق بجبهات الحق والدفاع عن الإسلام ، إذ كيف لمثلي أن يشكر شباناً مجاهدين مثلكم منهم من تحمل الآلام والجراح والإعاقة ومنهم من هو عازمٌ على المسير إلى الجبهات . إني لأجد نفسي عاجزاً عن الكلام عندما أشاهد وقائع الحرب المؤسفة والباعثة على الفخر في آن واحد ، فأنتم أنفسكم لسانٌ ناطقٌ بالفخر ولسانٌ ناطقٌ بالإسلام وصانعو مجد هذه الأمة وفخرها ، فأنتم من قطعتم أيدي القوى الكبرى والطامعين والطغاة والمعاندين للإسلام عن بلادكم ، وأنتم من يجاهد ويضحي في سبيل الإسلام وإعلاء كلمته ، لذا فليس ثمة أحد قادر على أن يجازيكم ويكافئكم على ما قدمتم من تضحيات وما بذلتموه من جهود سوى الله تبارك وتعالى ، فهو الوحيد القادر على مجازاتكم الجزاء الأوفى . فلو كنتم معاقين ، شافاكم الله وعافاكم ، ففي سبيل الله أصبتم بالإعاقة ، وإن كنتم من العازمين على السير إلى الجبهات ففي سبيل الله جهادكم وإن الله ورسوله والأمة بأسرها تقدر لكم هذا وتشكركم جزيل الشكر عليه . فالآن كما ترون فإن أمتنا وبلادنا في حالة جهاد ، وكلُّ له نصيب فيه . فها أنتم قد أديتم ما عليكم من الجهاد جزاكم الله خير الجزاء . وها أنتم ايضاً تتأهبون للمسير إلى الجبهات فلينصركم الله ، وأولئك أيضاً يجاهدون الآن . والشعب جميعاً معكم ويؤيدكم ، ولكن علينا أن نعلم أن كل ما لدينا هو من الله وأنه أمانة الله في أعناقنا ، وعلينا أن نؤدي هذه الأمانة إليه ، فإنه لمن التوفيق ذهابكم إلى الجبهات ومشاركتكم في ساحات الحرب وسقوطكم معاقين فيها ، وأنتم أيضاً ستوفقون للذهاب وتحقيق النصر إن شاء الله . إنه لمن الواجب علي أن أتوجه بالشكر لكم جميعاً ولكل الشعب الإيراني المجاهد البطل على ما بذله ويبذله من جهود وتضحيات في سبيل وطنه ودينه وإسلامه العزيز وكل المستضعفين . نسأل الله تعالى أن يشملكم بعنايته وينشر عليكم من واسع رحمته ويسبغ عليكم نعمه وبركاته ظاهرها وباطنها . إنه سميع الدعاء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته