على الجيش العراقي أن يعلم أن حربه هذه ، حرب ضد الإسلام ، ويناصر فيها الكفر على الإسلام ، والله تبارك وتعالى لن يغفر ولن يترك من يقوم ضد الإسلام مناصراً للكفر من العقاب ، فصدام حسين بحسب الحكم الشرعي ، هو كافر ، وظهير للكفار ، من أمثال كارتر ، وبتأييدٍ ومددٍ وعتادٍ منه ، يهاجم إيران . إنّه كارتر الذي أجبر أزلامه وخدّامه من أمثال صدّام حسين والسادات على الهجوم ضد إيران ، وإلحاق الضرر بها ما أمكن .
لذا على الشعبين العراقي والمصري أن يعلما ، أن مناصرة صدام الكافر في حربه على إيران إنما هو مناصرة لجبهة الكفر ضد الإسلام ، وفيه الأذى للإسلام ولنبي الإسلام .
مهمة الشعب العراقي في الثورة على صدام
على الشعب العراقي أن يعلم ، أن صدام جرثومة الفساد مثلما كان محمّد رضا شاه إيران ، فهما وجهان لعملة واحدة في تعاملهما مع شعبيهما .
لقد استطعنا نحن استئصال محمّد رضا من إيران وطردهه فعليكم أنتم استئصال صدام من العراق . فإنكم إن لم تثوروا وتواجهوا جرثومة الفساد هذه ، فإنه سيقضي على إسلامكم ، وسيستخلفه بعروبة مزعومة - لا يُعلم إن كان هو نفسه يؤمن بها أم لا - إنه يريد أن يمهد الطريق لأمريكا على دول المنطقة الإسلامية ، وإنما كان ذنبنا أننا وقفنا في وجه أمريكا ، ذلك الجرم الذي لا يغفر عند صدام ، ولهذا راح يتهمنا بأننا مجوس ، خارجون عن الدين ، ونحن الذين نروّج للقرآن وعلومه في بلادنا ، ونسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وأحكامها ، ونستعيض بها عن الأحكام التي كانت سائدة زمن الشاه .
لقد اعتَبَرنا هذا السيد مجوساً ، واعتبر نفسه وأزلامه وهم الخارجون عن الدين ، وأعداء الإسلام والمسلمين ، من أنصار علي بن أبي طالب ( ع ) وأصحاب رسول الله ( ص ) .
إذاً على الشعب العراقي أن يعلم ، أن ذلك الإنسان خطير ، وخطره على الشعب العراقي أكبر من خطره علينا وعلى الآخرين . ولهذا فعلى الشعب العراقي أن يحشد جميع طاقاته وقدراته لاستئصال هذا الشخص الفاسد ، وتلك العصابة الملتفة حوله ، العدوّة للإسلام والقرآن والعاملة على نسف مصالح المسلمين .
وعلى عناصر الجيش العراقي وقياداته من الضباط أن يعلموا ، بأن الحرب على إيران حرب على الإسلام ، حرب على القرآن ، حرب على رسول الله ( ص ) ، ومن أعظم المحرمات التي لن يتجاوز عنها الله أبداً .
لذا ندعوكم للقيام بما قام به الجيش الإيراني زمن الشاه البائد ، فكما هم تخلّوا عنه ، وفرّوا من ثكناتهم والتحقوا بالشعب ، قوموا أنتم بترك ثكناتكم أيضاً ، وتخلّوا عنه ، وجنّدوا طاقاتكم لاستئصال هذه الجرثومة الخبيثة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 173
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٣