علينا . وإنّ ردنا سيكون موجهاً ضد هؤلاء ، وليس ضده ، فلقد سمعت الصوت المنحوس لهذا الإنسان عندما أصدر بيانه ، على ما يبدو أنّه أسلم من جديد ! ! فلقد راح يعزف على وتر الدين ويتمسك بالإمام علي بن أبي طالب ، والإمام الحسين ( عليهما السلام ) ، محاولا خداع الشعب بذلك ، ولكن هيهات ، إنّه يجهل بأنّ الشعب العراقي يعرفه جيداً ، وأنّه من الأيام الأولى لاستلام الإشتراكيين الحكم وإعلان السيد الحكيم « 1 » عدم مشروعية هذه الحكومة وتكفيره لهؤلاء ، عرفهم الشعب العراقي جيداً ، وترسخت معرفته بهم من خلال ممارساتهم الإجرامية ، وإعدامهم للكثير من العلماء العظام .
فهؤلاء الذين يتوسلون بالشعب العراقي الآن ، هم أنفسهم الذين قمعوه بالأمس . لقد أدركت ومنذ تولي صدّام حسين الحكم ، بأنه إنسان غير طبيعي ، وله خلل في عقله ، ولهذا فإنه يتصرف كالمجانين ، ويلقي بنفسه إلى التهلكة .
توصية للشعب بضبط النفس ومواجهة مروّجي الشائعات
لديّ كلام موجّه للشعب الإيراني ، وكلام آخر ، موجّه للشعب والجيش العراقي . أمّا فيما يخصّ الشعب الإيراني : فعلى هذا الشعب أن لا يظن بأنّ جيشنا عاجز عن الوقوف في وجه هؤلاء المعتدين ، كلا ، إن الجيش الإيراني ، وقواته المسلحة ، وقوات حرس الثورة ، قادرون على ذلك ، ولكنهم لا يستطيعون فعل أي شيء ، ما لم تصبح المسألة جديّة . ففي اليوم الذي تصبح فيه المسألة جدية ، سآمرهم أن يتعاملوا مع الأمور بجدية ، وأن يوقفوا العراق عند حدّه .
لا يظن الشعب الإيراني أننا بمجرد بدء الحرب سنفقد توازننا ولا نعرف كيف نتدبر أمرنا ، كلا ، فالمسألة ليست أكثر من أنّ هؤلاء ألقوا بقنبلة هنا وهناك ، وحشدوا بعض الآليات ، ثم ولّوا هاربين ، والحكومة الإيرانية تتدارس الآن مسألة الرد عليهم ، وسترد عليهم إن شاء الله ، لقد دُمّرت قواتهم البحرية بشكل كامل ، وإن قواتهم البرية ستلقى نفس المصير . فالمسألة ليست شيئاً يذكر .
فهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها إيران للحرب ، فقد كان لها نصيباً وافراً من بين الحروب التي وقعت ، وإني لأتذكر اثنين منها جيداً . ولم تنل هذه الحروب من إيران شيئاً يُذكر . فعلى الشعب الإيراني أن يتوخى الحذر ، ويحافظ على هدوئه ، أمام الشائعات
هامش
( 1 ) ( 1 ) السيد محسن الحكيم المتوفى سنة 1359 هجري قمري ، أحد مراجع التقليد وزعيم الشيعة في العراق .