تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والمسائل التي قد يثيرها الأعداء ، أو بعض الأحزاب السياسية ، أو الجماعات المتواجدة في إيران ، مستغلة الظروف والتحديات الخارجية التي تتعرض لها البلاد ، لإيهام الناس عبر الاتصال بهذا الطرف أو ذاك ، وترويج الأكاذيب والشائعات المختلفة ، وكأن البلاد مقبلة على انقلاب هدفه تغيير الحكم والقضاء على الثورة . فعلى الشعب الإيراني أن يكون حذراً ، وأن يعلم ، أن لا شيء على أرض الواقع ، وأن لا يسمح لهؤلاء بخداعه وإثارة أعمال الشغب هنا وهناك . والأمر الآخر الذي من الممكن أن يثيره أعداء الجمهورية الإسلامية والإسلام ، هي أن يروّجوا للشائعات التي من شأنها إضعاف ثقة الشعب بالجيش والقوات المسلحة ، وإظهار الجيش على أنّه عاجز عن مواجهة العدو والتصدي له ، وذلك لزج الشعب في خطوط المواجهة ، ولكنّ الأمر ليس كذلك ، والجيش والقوات المسلحة الإيرانية مشغولة الأن بضرب العدو وإيقافه عند حدّه . فلا تظنوا أن الجيش سيأتي يوماً مطالباً إياكم الالتحاق بالثكنات العسكرية بالإكراه ، فهذا الأمر ليس بجائز شرعاً ، ومن المعاصي الكبيرة التي لا يرضى الله عنها ، فلا تولوا أهمية لهذا الأمر ، وإذا ما وجدَ هكذا أشخاص ، وحاولوا القيام بذلك ، فعليكم الإمساك بهم وتسليمهم للمراكز المختصة للتحقيق معهم ، ولينالوا جزاءهم العادل . وخلاصة كلامي الموجه للشعب الإيراني هو : أن يحافظ على هدوئه ، وأن لا يدع للخوف طريقاً إلى قلبه ، لأنه في الأساس لا يوجد ما يخيف ، وأن لا يبالي بالشائعات التي تثار هنا وهناك ، والوقوف بوجه صانعيها ومروّجيها ، فإني على اتصال دائم ومطلع على مجريات الأحداث ، وتصلني الأخبار لحظة بلحظة ، واليوم جاءني السيد رئيس الجمهورية « 1 » ، والسيد رئيس الوزراء « 2 » ، وأفادوني بتقرير عن آخر الأخبار ، وإذا ما جاء يوم شعرت فيه بالحاجة لإعلان التعبئة العامة فسأعلنها . نسأل الله أن لا يأتي هذا اليوم أبداً إنذار للجيش العراقي وأما كلامي الموجّه للجيش العراقي ، هو أنّك مع من تريد أن تحارب ؟ ومن تناصر ، ومن تخالف ؟ أتناصر صدّام الإشتراكي الكافر ؟ ! وضد من ؟ أضد الإسلام ؟ ! على الجيش العراقي أن يعلم ، أن هذا الانسان الذي يتظاهر بذكر علي بن أبي طالب ( ع ) تارةً ، وذكر الحسين بن علي ( ع ) تارة أخرى ، هو أعدى أعدائهما ، إنّه أصلًا عدوٌ للإسلام .
هامش
( 1 ) ( 1 ) السيد أبو الحسن بني صدر . ( 2 ) ( 2 ) السيد محمد علي رجائي .