والأرض تحت تصرفنا ولتأمين مصالحنا ، هو الله تعالى . فنحن لم نكن شيئاً يذكر ، لم نملك شيئاً والآن أيضاً لسنا شيئاً يذكر . علينا أن نعي اننا لسنا شيئاً وكل ما لدينا هو من عنده . فلا تقولوا فلان عمل هذا العمل ، كلا ، فكل هذا مجرد كلام ، ابحثوا عن مبدأ القضية . فمن كان وراء هذه الاعمال ، ومن مكّن هذا الشعب الضعيف من الانتصار على القوى الكبرى ، هو الله . وطالما كنتم متمسكين به فلا تخشوا من أي شيء ومن أي خطر . ان من يتمسك بالله لا يخشى شيئاً ؛ لأن منتهى ما قد يحصل هو القتل ، ونهاية المطاف هي الشهادة ، فهو لا يخشى من ذلك .
وبما ان شبابنا ما كانوا يخشون الشهادة بل كانوا يرحبون بها ويقبلون عليها ، أصبحوا يتمتعون بهذه القوة ووضعوا يدهم في يد بعض وانقذوا البلاد . إذا كنا نريد انقاذ البلاد من الشرك ونتخلص من هذا الالحاد ، فعلى الجميع ان يدخلوا معاً إلى هذه المدرسة المكرسة لله وتعمل على هدايتكم إلى الله ، وتوجهكم إلى الله . فلا تتوجهوا صوب هذه الجهة أو تلك فلا شيء أفضل من القرآن .
ليس هناك مدرسة اسمى من القرآن . القرآن يهدينا إلى الأهداف السامية التي تتطلع إليها ذواتنا ولكننا لا نعلم بذلك . فأنتم يا منتسبي الجيش الإيراني العزيز وأنتم يا منتسبي قوى الامن الداخلي ، إنكم اليوم - - ومن أية شريحة كنتم - - قوات لإمام الزمان سلام الله عليه . اسعوا إلى كسب مرضاته . واعلموا انكم ونحن جميعاً نعمل في خدمته . فعلينا ان نسعى جميعاً إلى كسب مرضاته ؛ لأن رضاه هو رضا الله ، وإذا ما تحقق ذلك فإننا لن نرى أي مكروه ولا نخاف بعدها من شيء .
نسأل الله ان يمنّ بالسلامة والعزة والقدرة على الجميع وان ينصركم على شياطين بواطنكم وبواطننا ، وان ينصركم على جميع من يعمل ضد الإسلام وضد هذه الهداية التي فيها هدايتهم أيضاً وان ينصركم على الجميع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 408
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠٨