ضرورة الحفاظ على الاستقرار في البلاد
من القضايا التي أود الإشارة إليها هنا ، هي أننا الآن بحاجة إلى الهدوء والاستقرار . إذا ما كنا نريد ان تنتصر هذه النهضة فعلينا ان نحافظ على الاستقرار في هذا البلد . وعلى كافة الفئات ان تساهم في الحفاظ على الهدوء ، ولا ينبغي ان تدخل في صراع مع بعضها البعض ، وإنما ان تتآلف قلوبهم . يتعين على التلفزيون أن يمارس دوره في الإرشاد ، والإذاعة تمارس دورها في الإرشاد ، الصحافة أيضاً ينبغي ان تمارس عملية الإرشاد .
لا ينبغي للصحافة ان تكتب شيئاً يؤدي إلى إثارة المواطنين وانحرافهم . ولا ينبغي للإذاعة ان تعمل ذلك . عليهم ان يمارسوا دورهم في الإرشاد وان يوجّهوا انظار الشعب إلى العدو الذي يتربص بنا الدوائر ، فالعدو يتربص وقوع أي أزمة ، فيجب سد الطريق امام أي توتر . ينبغي ارشاد الأشخاص المنحرفين وإذا لم يعودوا إلى الرشاد فلابد ان نعمل على عزلهم وتجاهلهم . فكلما حاولتم التعامل معهم بحزم وشدة ، تظاهروا بأنهم مظلومين وهذا يعود علينا بالضرر . فيجب ان نعلن عن القضايا الموجودة ونلتزم الهدوء في الوقت الذي نطلع الجماهير على مجريات الأمور وأن يصرح بذلك أصحاب المنابر ، وان نحافظ في الوقت نفسه على الهدوء . انا آمل ان يتخلى المنحرفون عن انحرافهم ويعودوا إلى الصواب . وان يعود من لم يكن في أحضان الشعب إلى أحضان الشعب . انا آمل ان يحتفل أبناء الشعب بهذا العيد بمعنى الكلمة وان يعدوا أنفسهم للقاء امام العصر والزمان - - سلام الله عليه - - ونامل إن شاء الله ان يوفق الجميع وان تدرك كافة الشرائح هذا المعنى وفي طليعتها الإذاعة والتلفزيون .
الحد من الخلافات في المجتمع
على المطبوعات ان تعلم اننا اليوم بأمس الحاجة إلى الحد من الخلافات ، علينا ان نحد من الخلافات . علينا أن نحد من الأمور التي تقود إلى تكريس الخلافات وأن نعرف في نفس الوقت عدونا . أن نعرف العدو وأن نعمل على إحباط مؤامراته وأن نسعى إلى الحفاظ على الاستقرار . ينبغي أن نفوت على العدو كل فرصة يستغلها لشن حربه الدعائية ضدنا أو القيام بأي عمل آخر . انا آمل ان يعيش شعبنا في هذا اليوم المبارك ، يوم الخامس عشر من شعبان ، في منتهى السعادة والسلامة والاستقرار . نسأل الله ان يجعل هذا المولد السعيد مباركاً للجميع . ونسأل الله ان يوفقنا وان يقر أعيننا بلقاء هذا الوجود المبارك ، هذه الشخصية التي لا يمكننا حقيقة ان نعتبرها الشخصية الأولى في العالم ولا ان نصفه بالقائد ، لأنه أكبر من هذه المسائل . نسأل الله ان يوفقنا جميعاً لخدمته وخدمة الإسلام وخدمة بلادنا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 387
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٧