ضرورة الاستعداد لظهور المهدي الموعود ( عج )
علينا في مثل هذه الأيام ، أيام الله ، ان ننتبه ونعمل على اعداد أنفسنا لظهور الإمام . انا لا أستطيع ان اطلق عليه اسم القائد ، فهو أكبر من ذلك . ولا أستطيع ان أقول عنه الشخص الأول ، لأنه لا ثاني له . فلا يمكننا ان نصفه بأي نعت وصفة سوى ان نقول المهدي الموعود . فهو ذلك الذي ادخره الله للبشرية . وعلينا ان نعد أنفسنا بحيث إذا كتب لنا ان نلقاه - - إن شاء الله - - فلنلقاه بوجه ابيض . وعلى جميع الأجهزة التي تمارس مهامها في البلاد - - وآمل ان يتسع ذلك ليشمل سائر البلدان - - الاهتمام بهذا المعنى واعداد أنفسهم للقاء الإمام المهدي سلام الله عليه .
مسؤولية وسائل الإعلام
ينبغي لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون ، كما ذكرت كراراً ، ان تتحول إلى مركز تعليمي تربوي . . لابد لها من النهوض بمسؤولية اعداد الشعب من خلال برامج تعليمية وتربوية . علينا ان ننتبه إلى هذا المعنى وهو اننا نعيش في عصر وفي وقت تمكن الشعب الإيراني من تحقيق بعض تطلعاته المتمثلة في العدالة . حيث بسطوا العدالة الاجتماعية بشكل عام وقطعوا أيدي الأشرار . والآن ينبغي لهذه الأجهزة التي كانت في خدمة الظالمين وفي خدمة حكام الجور وإذا كان هناك أشخاص كانوا يعملون لصالح حكام الجور في العهد السابق ، فعليهم ان يعوضوا الآن عن المعاصي التي ارتكبوها في ذلك الوقت . إن القناة التي ينبغي أن ترى النور عن قريب تعتبر مركزاً لبسط العدالة ، وجهازاً تعليمياً بمعناه الحقيقي ، وليعلم الجميع أن شبابنا حيثما كانوا ، بقوا يتلقون تعليماً مشوهاً طيلة خمسين عاماً ، ليس فقط في الجامعات التي كانت متدهورة للغاية ، بل في كل مكان . لأنه عندما يمارس التلفاز والراديو والصحافة والمجلات الافساد ، فإنها ستنشر الفساد في كافة أوساط الشعب . فحتى الشباب الذين كانوا في البراري عندما كانوا يسمعون هذه الأشياء أو كانوا يقرأون هذه الصحف أحياناً كانوا ينحرفون نحو الفساد ، والآن ينبغي التعويض عن ذلك . ينبغي ان يعوضوا عن المعاصي التي ارتكبوها . لا بد لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون أو الصحافة التعويض عما جرى وارتكبوه من اعمال في السابق . وان يتحولوا إلى أجهزة تربوية بمعنى الكلمة ، وان يسعوا جاهدين أن لا تكون برامجهم فاسدة ، بل تخدم البلاد في هذه المرحلة ، وتتضمن قضايا تعليمية وتربوية . . كذلك الحال بالنسبة للمقالات التي تكتب في الصحف وتقرأ ، ينبغي ان تتحول إلى قضايا ذات أهداف تربوية .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 386
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٦