راحه الشواء ؟ كيف نستطيع إيصال صوتنا للعالم ؟ أتصور أنكم أيضاً لن تستطيعوا ، غداً حينما تعودون إلى بلدانكم ، ستبدأ الأقلام المأجورة وخونة الإنسانية بالكتابة ضدكم حتى يبطلوا مفعول كلامكم ، ولكن قولوا الحق بقدر استطاعتكم .
الشعب الإيراني لا يخشى التدخل العسكري والحظر الاقتصادي
إن شعبنا قد ثار الآن ونهض ، وأنا أرجو أن يسير قدماً ، ولا تستطيع أية قوة أن تفعل في إيران مثلما كانت تفعل في الماضي . كل ما يسعى إليه السيد كارتر وأمثاله الآن أن يعيدوا الأمور إلى ما كانت عليه في زمن الشاه المخلوع ، لكن هذه أمنية يجب أن تأخذها معها هذه القوى العظمى إلى القبر . إن إيران لن تسمح بعد اليوم بان يتدخلوا في شؤونها . إذا تصوروا أن لديهم الكثير من العسكر والكثير من المعدات الحربية والكثير من وسائل الدمار ، فنحن لدينا الكثير من المظلومين والكثير من القبضات المشدودة ، ويوم المظلوم أشد من يوم الظالم . يريدون أن يفرضوا علينا الحظر الاقتصادي وقد فعلوا . وللأسف فإن هذه الدول التي تزعم أنها متحضرة ومستقلة ، تتكشف حقيقتها من خلال هذه القضية . كارتر يجلس هناك ويحكم . وهذه الشعوب ، اقصد الحكومات ، هذه الحكومات المفروضة على الشعوب ، تسمع وتطيع ؛ وهذا يعني إنها ايضاً غير مستقلة . ليس الدول الضعيفة غير مستقلة فحسب ، بل اتضح أن الدول القوية أيضاً غير مستقلة . إنهم عاجزون . يخافون من أمريكا إن عارضوها . إنهم لا يريدون معارضتنا ، لأن معارضتهم تضرهم أيضاً ، وربما تضرهم أكثر مما تضرنا . قالت لنا كثير من الحكومات اننا نعطيكم ذات الأشياء التي تأخذونها من الآخرين . وحتى لو لم يعطنا أحد شيئاً ، فنحن شعب مظلوم ونصون استقلالنا .
إذا دار الأمر بين أن نعود إلى الوضع السابق للبشرية ، حيث نتنقل بالحمير هنا وهناك مقابل ان نحفظ حريتنا ، أو نكون عبيداً للسيد كارتر وأمثاله من القوى العظمى مقابل أن يكون لنا كذا وكذا من الرفاه ، فإننا نفضّل تلك الحالة ، ان شعبنا يفضّلها الآن . شعبنا يرجح الشهادة الآن ، ويقول اننا نريد الاستشهاد . منذ بداية النهضة تقريباً - - كنت حينها في النجف - - والى الآن ، تأتي النساء والرجال والشباب ويطلبون مني أن أدعو لهم بالشهادة ، وانا أدعو لهم أن ينالوا ثواب الشهداء . في مجلس عقد قران أقيم قبل مدة في طهران ، المرأة والرجل اللذان تزوجا ، أعطتني المرأة ورقة قرأتها فوجدت انها تطلب مني أن ادعو لها بالشهادة . المرأة التي تزوجت تواً ، تقول ادعو لي أن أنال الشهادة . الشعب الذي يطلب الشهادة ويدعو أن ينال الشهادة ، هل يخاف من التدخل العسكري ؟ هل يخشى الحظر الاقتصادي ؟ حتى لو أغلق العالم كله أبوابه بوجهنا ، ونكون نحن ، هذه المجموعة ، الثلاثون والنيف من الملايين الذين يعيشون في إيران ، حتى لو شيدوا سوراً حول إيران وحبسونا داخل إيران ، فإننا نفضّل هذا على أن تكون الأبواب مفتوحة
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 308
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٨