خطاب
التاريخ : 7 خرداد 1359 ه - . ش / 13 رجب 1400 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : ضرورة إيجاد التحول الروحي والحفاظ عليه
المناسبة : ذكرى ولادة الإمام علي ( ع )
الحاضرون : كوادر حرس الثورة والقوات المسلحة
بسم الله الرحمن الرحيم
الاقتداء بالإمام علي ( ع ) في التعامل العادل مع الناس
أبارك هذا العيد السعيد لكل الشعب الإيراني خاصة حرس الثورة والقوات المسلحة الأخرى . أبارك لكم هذا اليوم الذي جعلته ولادة الإمام - - عليه السلام - - يوم ولادة العدالة المطلقة وولادة الرحمة الإلهية . أتمنى لهذه العدالة الإلهية التي ظهرت في الوجه النير لعلي بن أبي طالب - - سلام الله عليه - - أن تتجلى في شعبنا خاصة في قواتنا المسلحة . انكم باعتباركم حرس الجمهورية الإسلامية ، وحرس الإسلام والقرآن ، يجب عليكم كما كان الإمام - - عليه السلام - - مظهراً للعدل والرحمة ، إن تقتدوا به ، وأن تتعاملوا بالعدل والعطف مع الناس وفيما بينكم .
من الخصائص التي يذكرها الله تبارك وتعالى للمؤمنين أنهم : أشداء على الكفار رحماء بينهم « 1 » ، انهم أشداء وأشاوس في مقابل الكفار ، لكنهم رحماء عطوفون فيما بينهم . إذا أردنا أن نعرف هل نحن مؤمنون ونمتثل لأحكام الإسلام ، علينا أن نتحرى هذا المعيار في أنفسنا ، هل نحن مزمجرون ساخطون على المشركين ، ورحماء عطوفون على المسلمين ؟ كونوا رحماء بينكم . أتمنى أن نستطيع تطبيق هذه العدالة التي ظهرت في الإنسانية بيمُن وجود الإسلام وأولياء الإسلام ، بعد 2500 عام من الظلم والأنظمة الظالمة ، وبعد خمسين سنة من الخيانة والظلم والجور والنهب أتمنى أن نستطيع إن شاء الله تطبيقها في إيران أولًا ، ثم في انحاء العالم .
الحفاظ على التحول الروحي الاعجازي لدى الشعب
على الاخوة أن يلاحظوا أن أي صفة كمال تريدونها في الدنيا ، يجب أن يبدأها الإنسان من نفسه . إذا أردتم تطبيق الثورة الإسلامية والثورة الثقافية في إيران ، يجب أن تنبع هذه الثورة من باطنكم أولًا ؛ يجب أن يحصل تغيير جذري في نفوسكم . والحمد لله تعالى أن نفوس أبناء
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية 29 .