حكومته المخزية ، إذ راح يحتال ويتملق للشعب ورجال الدين ، ولقد افتضحت دسيسته وانكشفت . يجب ان يعلم السيد كارتر ان نقل الشاه المخلوع إلى مصر والاعتذار عن الأخطاء السابقة والاعتراف بخيانات أمريكا للشعوب المظلومة - بما فيها إيران - وطلب حل مشكلة وكر التجسس مني ، في حين أنني شخص واحد من الشعب الإيراني الكبير ، انما هو سير في الطريق الخاطئ . ليس حل هذه المشكلة في يد أحد سوى الشعب الإيراني النبيل ، ومجلس الشورى الإسلامي المنبثق من أصوات الشعب . ويجب ان يعلم أن دعم الشاه المخلوع بعد كل تلك الجرائم والخيانات العظمى وعمليات النهب ، لم يبق مجالًا لحل مشرّف كما يُقال . لقد ارسلوا الشاه المخلوع - عدو الإسلام وإيران - إلى عدو أزعج مسلمي العالم بشدة باعماله المخزية ، وبهذا العمل قد عقّدوا المسألة أكثر . والعجيب ان السادات - - شأنه شأن كارتر - - يزعم أن الدوافع الإنسانية هي التي جعلته يستقبل الشاه المخلوع . هؤلاء الذين لا يدخرون فرصة الا وفتكوا بالشعوب العظيمة التي لا جريرة لها سوى المطالبة بالحق ، يزعمون أن المشاعر الإنساية تملي عليهم ان يُلجِئوا ويحموا مجرماً دمّر شعباً عظيماً طوال ما يقارب الأربعين سنة ، وقتل عشرات الآلاف من البشر ، واعاق نحو مئة ألف إنسان ، تركهم جرحى ومعاقين ، ونهب أموال شعب فقير ، يسمون هذه مشاعر إنسانية ويخدعون شعبنا وشعبهم سياسياً .
والآن حيث نحن مبتلون باشخاص لا يتوانون عن أي شيء وعن ارتكاب أية جريمة للوصول إلى منصب يستمر عدة سنوات ، ولا يترددون عن اقتراف الكذب واللغو والكلام والانكار ، وللأسف فإن لديهم قدرات شيطانية ، فعلى كل المستضعفين وخصوصاً مسلمي العالم ان يعودوا إلى أنفسهم ويدافعوا عن الحق والحقيقة ويطهروا بلدانهم من دنس هؤلاء الاشخاص .
وعلى الشعب الإيراني النبيل من اية فئة ومسلك كانوا ، ان ينبذوا الاختلاف والنفاق والشقاق مع بعضهم ويحطموا الأعداء بوحدة الكلمة والاعتصام ب - - ( حبل الله ) ، ويقلعوا عن النزاعات الشخصية والفئوية التي لا تنبثق الا من هوى النفس ، وإذا تنامت ستهلك الجميع وتجر البلاد إلى الخراب ، وليكرّس الخطباء والمثقفون والمفكرون والجامعيون والعلماء كل قدراتهم لقطع آمال عدونا الأصلي أمريكا ، فإذا تسلط العدو المقتدر فلن يُبق لأحدٍ شيئاً ابداً .
اطلب من اخوتي وأخواتي الكردستانيين ان يدافعوا عن بلدهم بأخوّة مع سائر اخوتهم المسلمين والى جانبهم . وان يستقبلوا الجيش وباقي قوى الأمن الداخلي الذين يخدمون البلاد ويتحملون المتاعب والمشاق من أجل أمن الشعب ورفاهه ، كأخوتهم ، ولا تصغوا للمنحرفين الذين يريدون باسم الكرد والشعب الكردي ان يلقوا ببلدكم في أحضان القوى الشيطانية ويعيدوا المآسي والآلام السابقة ، ممن لا علم لهم بالإسلام العزيز واحكامه ، بل هم أعداؤه ؛ ذلك ان قيام الحكومة الإسلامية يكفل لكل شرائح الشعب العيش بأمن وأمان ورفاه إلى جانب بعضهم بإذن الله تعالى . اخوتي وأخواتي ، إذا هزمت النهضة الإسلامية لا سمح الله ، لن تبقى
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 186
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٦