تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كأن يقوموا باحتلال عسكري مثلًا . ونحن لا نخشاه . أفغانستان احتلت عسكرياً ، وبوسعنا ان نجاهد أفضل من جهاد أفغانستان . تآلف الافراد والحرص على وحدة الكلمة على أي حال ، المهم ان ابواقهم الدعائية موجودة للأسف بين الإيرانيين ، ويريدون ان يوجدوا الفساد والتآكل من الداخل ، وأن تشتبك الشخصيات والمؤسسات الداخلية فيما بينها . إذا استطاعوا زرعوا الخلاف بين رئيس الجمهورية والشورى . وان لم يستطيعوا هذا ، اصطنعوا تيارات لزرع الاختلاف واختلاق الفوضى ومن هذه الاعمال التي يقومون بها الآن . ينبغي ان يتنبه الجميع إلى أن البلد الذي كان لخمسين ونيف من السنين ، ما عدا تلك الألفين وخمسمائة سنة ، حيث شهد كثير من الناس ، وشهد الجميع المعاناة التي حلت بالبلاد ، وقد خرجت الآن والحمد لله من تلك المعاناة ، يجب ان لا يعملوا ما من شأنه ان يعيد عليهم تلك المعاناة . نحن أنفسنا يجب ان لا نعمل بطريقة توقعنا ثانية في المصائب التي كنا قد ابتلينا بها سابقاً . وإذا اختلفنا فيما بيننا - - لا قدّر الله - - ونسينا ذلك الجانب الذي أمرنا به الله تبارك وتعالى : واعتصموا بحبل الله « 1 » ، قد نشهد زوال الرعاية الإلهية ، ونعود إلى ما كنا عليه . نحن أنفسنا لا نستطيع فعل شيء . علينا ان نحافظ ما استطعنا على البعد الإلهي في القضية ونكون مجتمعين وتكون كلمتنا واحدة ، وبهذا يمنّ الله تبارك وتعالى بتأييده وتجري الأمور كما ينبغي . وقد طلبت هذا من كل السادة ومن كل شرائح المجتمع كراراً . وأنتم أيها السادة الموجودون على رأس القضاء احرصوا على أن تكونوا صوتاً واحداً وقلباً واحداً ، ويساعد بعضكم بعضاً ، وعليكم ان تطّهروا العدلية التي بأيديكم . الاشخاص المفسدون والاشخاص الذين لا يجيدون القضاء ويريدون استغلال هذا العمل أو انهم ليسوا من أهل القضاء ، يجب ان يستبعد هؤلاء الاشخاص ويُؤتى باشخاص صالحين . وأنا أسأل الله السلامة لجميع السادة ، وسعادة الشعب وكل الشعوب الإسلامية ، واشكركم لأنكم تفضلتم بالمجيء وتعرفنا على بعضنا عن قرب .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 103 .