تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
البداية إلى اليوم . وإذا نجح أولئك لا سمح الله ، وعادت بلادنا إلى سابق حالها ، ووقعت إما بيد اليساريين أو بيد اليمنيين ، كانت مسؤولية ذلك كله عليكم . ليست الحال كالسابق ، كما كانت في زمن النظام السابق . لم تكونوا مستطيعين في النظام السابق ، ولم تكن لكم القدرة . أما اليوم فأنتم قادرون على صيانة كرامة الإسلام ومصالح البلاد وحفظ استقلالكم وحريتكم . إذا تساهلتم فأنتم مسؤولون أمام الله تبارك وتعالى . إنْ لم تذهبوا وتصوّتوا ، وذهب الجادّون في الدخول إلى المجلس لإفساد الأوضاع في إيران لا سمح الله ، فإن مسؤولية ذلك تقع على عاتقكم مباشرة . كل الجماهير مسؤولة . مراجع الدين مسؤولون ، والعلماء مسؤولون ، وأئمة الجماعة مسؤولون ، والخطباء مسؤولون ، والتجار مسؤولون ، والكسبة مسؤولون ، والجامعيون مسؤولون ، وطلاب العلوم الدينية مسؤولون ، والعمال مسؤولون ، الكل مسؤولون . كل شرائح الشعب مسؤولون اليوم . فاليوم قد اخذ أولئك الذين عارضوا الجمهورية الاسلامية منذ البداية إلى الآن ، وعارضوا الإسلام ووجدوه معارضاً لمقاصدهم ، يتخبطون ويمارسون الدعاية . إذا اعتزل المؤمنون جانباً ، واعتزل الملتزمون بالإسلام ، وجاء هؤلاء وأمسكوا بالأمور ، كما حصل في أوائل الحركة الدستورية « 1 » إذ اعتزل الملتزمون ، وأمسك بزمام السلطة غير الملتزمين بالاسلام ، وجرّوا الاسلام إلى حيث شاهد الجميع . لو كان العلماء قد نزلوا إلى الساحة في بداية السلطة ، ولو كان المؤمنون ، وكذلك المثقفون الملتزمون والمسلمون لو كانوا قد نزلوا إلى الساحة وأمسكوا بزمام المجلس ، ولم يسمحوا للآخرين بأن يأتوا ويمسكوا بالمجلس ، لما وصل بنا الحال إلى ما نحن عليه اليوم ، ولما دُمّرت بلادنا ، ولما سحقت عزتنا . لكن الشياطين يومذاك همسوا في آذانهم أن لا تتدخلوا في السياسة ، هذه هي السياسة ، فما لكم والسياسة ، وقد صدّقوا انهم يريدون الخير لهم . واليوم ايضاً قد تظهر هذه الأمور لدى بعض شرائح المجتمع فيقولون مالنا ولهذه الأمور . اتركوا هذه الأعمال لأهلها . ( ( يجب أن يعرف الجميع إنكم جميعاً مسؤولون . كلكم معاقبون غداً أمام الله تبارك وتعالى لا للمعمم حجة إذا لم يعمل ، ولا للكاسب حجة إذا لم يعمل ، ولا للمزارع حجة إذا لم يعمل ، ولا لطالب الجامعة ولا لطلاب العلوم الدينية . العامل ورب العمل ، كلكم مسؤولون أمام الله تبارك وتعالى ، ومسؤولون أمام الشعب والأجيال القادمة . لا تتصوروا إن الأمر لا يعنيكم . كلا ، كل شيء يعنيكم . ليس الأمر كما كان في السابق حتى تقولوا لم نكن قادرين ولم نستطع . إنكم تستطيعون اليوم . إن السلطة كلها اليوم بيد الشعب . فرئيس الجمهورية وقائد أركان الجيش مثلكم ومثل أي إنسان آخر . لا هو قادر على فرض شيء عليكم ، ولا أنتم
هامش
( 1 ) ثورة الدستور في مطلع القرن العشرين في إيران .