هذين الشخصين رضا ومحمد رضا ، ولم يكن بوسع الشعب فعل شيء ، لم يكن يستطيع حتى أن يتنفس . ولهذا فكل المسؤوليات أمام الله وأمام الأجيال القادمة كانت تقع على كاهل الاقطاعيين وعلى نواب الاقطاعيين في ذلك الزمان ، وعلى رضا خان ومحمد رضا والنواب المنصوبين من قبلهم في هذا الزمان . كان هذا يومئذ .
المسؤولية الكبرى للشعب في انتخابات المجلس
مرارة هذه الأمور واللاأبالية في الانتخابات والمجلس وما إلى ذلك ، قد تؤدي إلى أن يتصور البعض ان الحالة اليوم كما كانت في السابق . أو كما يقال من تلسعه الأفعى يخاف من الحبل الأبلق ، وشعبنا لسعته الأفعى ، لسعه الاستعمار ، لسعه الاقطاع ، ولسعه محمد رضا ورضا خان . ولهذا قد يخطر ببالهم إن هذا المجلس شبيه تلك المجالس . ولكن يجب أن يعرف الجميع إنه ما من قوة اليوم تستطيع فرض نائب ، من رئيس الجمهورية إلى الجيش إلى الشرطة إلى الدرك ، أما الاقطاعيون فلم يبق منهم اليوم شيء . وكذلك الأشراف والأعيان ، وليس لدينا متنفذين . ما من أحد اليوم في إيران ، ما من شخصية مسؤولة اليوم تقع في إيران تستطيع أن تفرض نائباً . إذن فالمسؤولية اليوم على عاتق الشعب . إذا اعتزل الشعب جانباً ، وإذا اعتزل المؤمنون والملتزمون ، ودخل إلى المجلس من رسموا المخططات لهذه البلاد من يسار ويمين ، تقع المسؤولية كلها على الشعب . وأي خطوة يتخذونها ضد الإسلام ، تكتب في صحيفة أعمال الشعب ، وأي شيء يقومون به تعود مسؤوليته على الشعب .
إن مصير الإسلام ومصير المسلمين في إيران ومصير البلاد بيد الشعب اليوم . فإذا تهاونوا في هذا الأمر واهملوه ولم يذهبوا للاقتراع ، ألقيت المسؤولية على عاتقهم عيناً . أما إذا ذهبوا ولم يتساهلوا في التشخيص ، واختاروا الاشخاص الملتزمين الاسلاميين والذين يقدرون البلاد وأهلها ولا يريدون ان تقع زمام البلاد في يد اليسار أو اليمين ، فقد قاموا بواجبهم . وإذا تساهلوا في هذا الأمر ، ونجح أولئك الذين يريدون تقييدنا بأغلال اليسار واليمين وجعلنا مكّبلين بأغلال القوى الكبرى ، إذا نجح أولئك ولزمتم الصمت ، وقعت كل المسؤولية على عاتقكم . إنها مسؤولية جد جسيمة نتحملها اليوم جميعاً .
إتمام الحجة على الشعب أمام الله
إنني بمقدار قدرتي على الكلام ، ومع انني في حالة نقاهة ، لكنني اشعر بالواجب واخاطب الشعب . وإذا لم يصغ الشعب لهذا الكلام فإن في يدي حجة . غداً سنُسأل أمام الله تبارك وتعالى . وسوف أقول هناك إنني ذكرت للشعب المصالح والمفاسد . وقلت لهم إنكم إذا تساهلتم ، فسينجح الذين يريدون تكبيلكم ، والذين يعارضون الإسلام وكانوا يعارضون جمهورية الاسلام منذ
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 156
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٦