نفحة إلهية في القلوب
إن التحوّل الذي حصل إذ يهتف الشباب بأننا مستعدون للشهادة ، ويلبسون الأكفان هو أمر ليس من صنع البشر ، إنّه لطف من الله ، بالأمس أجريت صيغة العقد بين شاب وشابة ، وحين ذهبت الشابة تركت لي قصاصة قرأتها وأنا أدعو للشباب بأمور معينة ، فانتهيت إلى عبارة ( انا عاشقة للشهادة ) . تصوروا شابة قد عقدت أمس تكتب أنا عاشقة للشهادة . ومثل هذه الأمور كثيرة ، انه تحوّل إنساني أوجده الله فيكم ، فاعرفوا ثمنه ، فهو لطفٌ من الله أهدي لكم .
وهذا الشعور الذي عندكم ، والرغبة في العمل ، إذ تشعرون بحاجة البلد للعمل ،
فقد أوصلوه بالإعلام إلى هنا ، وكل ما لدينا صرفوه على الإعلام ، وبدّدوا كل ما نملك على الآخرين ، وأضاعوا الطاقات الشابة ، وأبادوا كل شيء إلا الإعلام . لقد بالغوا بمقولة إننا نريد الوصول إلى ( الحضارة العظمى ) أرادوا خداع بلدنا وشبابنا بعبارات من قبيل : سنصل إلى مستوى الدول المتطوّرة عن قريب ، لقد تقدّمنا ، سنصل ، سنلتحق بعد عام باليابان ، ولم يلتفتوا إلى ما سيؤول إليه مصيرهم . ولا ندري ما الذي أملوه علينا . أمور كانت بين هذا الشخص والأجانب ، ربما لم يكشفوا عنها لأحد . العقود التي اجرتها الحكومة الفاسدة ، سلبتنا كل شيء . جعلت إيران تابعة في كل شأن . من جهة يطبّلون بأننا دولة كذائية ، ومن جهة أخرى أفرغونا من كل شيء . وبإعلامهم أفرغوا الناس من الواقع الذي لا بد أن يعيشوه ويكونوه . وشاء الله أن ينقذ هذا البلد . ولو استمر الوضع سنوات أخرى لتعذّر إصلاح ما عملوه من خيانات وجنايات ، كانت نفحة الهية . كانت هدية الهية لشعبنا إذ شاء ان يعيد الشعب من ذلك الوضع إلى الصحوة الحالية . لقد شاهدنا كيف استيقظ البلد فجأة ، وصار الجمع الذي كان يخاف من شرطي لا يخاف من الدبابة ، والذين كانوا يخافون من الهراوة صاروا لا يهابون الرشاشة . انها أمور غيبية والهية . صلوا قلوبكم بمبدأ القوة ، ولا تعتقدوا بأننا على شيء ، تخلصوا من التعلقات الدنيوية والحقوا أنفسكم بمبدأ القوة ، صلوا قطراتكم بالبحر . نحن قطرات وأقل من القطرة ، لكن لو اتصلنا بالبحر لصدر عنّا الكثير من العمل . فالله مع الجماعة ، وعلى جميع الإيرانيين أن يعملوا لينقذوا البلد . فانقذوا بلدكم .
آذربيجان معقل الأبطال
اسف على أن أرى في أجواء آذربيجان التي هي أجواء كانت مؤيدة للإسلام دوماً ، ومؤيدة لاستقلال البلاد ، بروز قوم ونشوء جذور فاسدة تسيء إلى سمعة آذربيجان . يجب أن تعيروا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 415
مساهمون: السيد الخميني
ص٤١٥