تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الخلافات الاستعمارية القومية - القبلية اليوم هو اليوم الذي يجب ان نضع كل شيء شخصي ، كل شيء خاص بدائرتنا جانباً ، فنظرة واحدة ، التفاتة واحدة ، والإلتفاتة هي أن ندحر العدوّ ونجبره على الأنسحاب وأنتم أهل لذلك . إن شاء شعب أن يفعل شيئاً ، فليس بالإمكان العمل خلافاً لذلك . إن الله معه ، يد الله مع الجماعة ، انّ المجموعة التي انتفضت في سبيل الله ، وذلّلت الصعاب ، وتقدمت بكلمة الله أكبر مثل هذه الجماعة لا يمكن فرض شيء عليها . سبب فرض بعض الأمور على الشعوب يعود إلى أن كل شخص كان منشغلًا بأعماله وأموره الخاصة . وهؤلاء أيضاً كانوا يبثّون الخلاف بينهم . ويشكلون أحزاباً مختلفة كل منها عدو للآخر . الخلاف كان يدب بين جميع شرائح المجتمع ، فهذا تركي ، وذاك كردي ، وذلك سيستانيّ ، وهؤلاء بلوش ، وأولئك فرس ، حتى في مدينة واحدة كانت هذه لمحلّة المحلة تلك لا تتذكرون أنتم ذلك . المنطقة الفلانية لها خلاف مع المنطقة الفلانية وإن جاء أحد من تلك المنطقة إلى هنا . فإنه يتعرض إلى الضرب ويعود . مثل هذه الأمور كان مخططاً لها ، لكي لا يجتمع الشعب ، لكي لا يسمحوا باجتماع وتوجّه مجموعة إلى نقطة ما ، فهم يعلمون أنّه إذا حصل الوعي ، وقويت الفِطنة ، فإنّ الاختلافات الممكنة النشوء لا تنشأ . يحصل عندما تنشأ الخلافات بين الجميع . الاتحاد في سبيل الإسلام شاء الله أن يتّحد شعبنا ، ويصبح صوتاً واحداً برغم جميع الدسائس . والصوت لم يكن كما هو للعالم . فالأساس لم يكن يتمحور على أن لديّ مشكلات . إن هؤلاء الناس نزلوا إلى الشوارع وصعدوا السطوح كل مكان . والجميع يهتفون ذلك اليوم يريدون أن يذهب هذا الشخص ، هذه السلالة ، بل الملكية ، ويأتي الإسلام . وباعتقادنا هذا سر انتصارنا . وبعد النصر ، التفت الأعداء إلى هذه النقطة ، وحاكوا عليها الدسائس . لأنهم علموا بأنّ الضربة جاءتهم من هنا . فقد نزلت بهم الضربة من جانب الإسلام ، فقاموا بِحبك الدسائس عليه ، واشتغلوا بالأباطيل مثل ( الجمهورية الإسلامية لا لزوم لها ، وحسبنا الجمهورية ولا داعي لكونها إسلامية ) ، وهكذا ، وما زالت أصواتهم ترتفع بهذه الإيهامات . فعلى شعبنا الالتفات إلى أن الذي مكّنهم من التقدم إلى الأمام ، وأجبر العدوّ على التقهقر وساعدهم على لمّ شتاتهم كان الأقبال على الله ووحدة الكلمة . ما دمتم مقبلين نحو الله ولا تفكرون بنوع الطنافس والوسائد وسعة البيت ، فأنتم في عزّة وسداد ، وإن تغيّر هذا الأمر فإن الخلافات ستبدأ . ومتى