تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أن يكون عليه العسكري . كان يقيم مجالس العزاء في المحرم ، وكان له مجلس عزاء في مكان ما . وهو أيضاً كان يحضر ، ويتولى مسؤولية تسيير المواكب العسكرية ، وأنا رأيت ذلك بنفسي . كان يسيّر مواكب عزاء مختلفة . وفي ذلك الوقت كان معروفاً عند البعض انّه كان يحضر في الحسينيات والتكايا المقامة في طهران في شهر المحرم . البعض كان يقول إنّه يذهب سيراً على الاقدام لجميع التكايا في ليالي المحرم . يذهب إلى التكايا تدريجياً ليثبت أركان قدرته . جاء بسلاح الدين حتى استقرت أسس سلطته . وعندما توطدت بدأ بمهمته . وأهم ما كان يجب أن يقوم به هو تدمير علماء الدين . بدأوا بتوجيه الضربات إلى علماء الدين ، وكرسوا إعلامهم لهذا الأمر ، جن - دوا الأجهزة ضدهم ، إلى درجة ان شريحة العوام انقلبت عليهم ، وصدّت عنهم . فالسوّاق إما كانوا لا يقلّون علماء الدين ، أو ان اقلّوهم أهانوهم . أنا كنت راكباً في سيارة ، وكان فيها شيخ أيضاً ، فنفد البنزين من السيارة في وسط الطريق ، فقال السائق : إن هذا الأمر بسبب الشيخ ، لأن هذا الشيخ كان موجوداً توقّفت السيارة . البنزين نفد ، فكان يضع التقصير على عاتق الشيخ ! قال أحد أصدقائنا : كنت في أراك ، وأردت المجيء إلى قم ، فذهبت ، قال لي السائق : تعاهدنا على أن لا نقل فئتين هما المومسات والمعممين ! بدأوا بممارسة الضغوط من جميع الجهات ، منعوهم صعود المنابر ، وفي الحقيقة أزالوا جميع المجالس . بدأوا بتجنيدهم ، بدأوا بنزع عمّائمهم ، إلى درجة أننا كنّا نذهب لما نريد قبل طلوع الشمس في كلّ وقت تخلو فيه الشوارع . الأصدقاء وعدّة افراد كانوا يأتون واحداً واحداً . وكنا هنالك لا نستطيع الخروج لأنّهم كانوا يتعرضون لنا . كان لي درس في يوم من الأيام ، فجاء أحدهم مع جماعة ، قلت : أين اصدقاؤك ؟ قال : انهم يذهبون إلى البساتين قبل شروق الشمس ، لأن العملاء كانوا يأتون إلى المدارس ويفتشون عن المعمّمين ويعتقلونهم . لماذا كانت هذه الأعمال ؟ لانّهم كانوا يعرفون مدى تأثير هذه الشريحة . وان كانوا يقولون حسب توهماتهم بأن هذه الشريحة هي تمثل الإسلام والناس يهتمون بأمرهم . إن امتلك هؤلاء قوة ، فإنّهم لا يسمحون بحدوث هذه الأمور ، الأعمال التي كانوا يريدونها ، لا يسمح علماء الدين بحدوثها ، ولذلك كانوا يمارسون الضغوط عليهم . مخططات لإفساد جيل الشباب كانوا يقومون بعمل آخر ، الأعمال كانت كثيرة ، أي المخططات كانت كثيرة ، وهو فتح الأبواب للشباب لإفسادهم . في جميع المدن خاصة طهران التي كانت تحت الانظار من كل جانب تلك الأمكنة التي إذا ذهب إليها الشاب فسد ، أبوابها مفتوحة لهم . الإعلام أيضاً كان يُمطرهم من كل جانب . دور السينما كانت كما كنتم تسمعون . محلّات وأماكن الفساد كما كان ينقل عنها . حتى إن مراكز بيع الكحول كانت أكثر من
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 315 | السيد الخميني