المكتبات . كانت أكثر من محلات بيع الكتب . كانوا يقولون : بين طهران وشميرانات افتتحوا الكثير من مراكز الفساد والفحشاء . الشبّان كان من المؤمّل أن يقوموا بأعمال ، وكن - ا نعقد عليهم الأمل بأن يقدموا خدمات إلى بلادهم ، كانوا يحاولون جرّهم إلى مراكز الفساد لأن باستطاعتهم تقديم خدمات للبلاد ولكي يجعلوا من الشباب اناساً لا أباليين . حتى وصل الدور إلى هذا الأخير ( محمد رضا بهلوي ) وكان هذا يسعى أكثر من أبيه . كانت مخططات هذا أكثر . أقصد المخططات التي قدّموها له . الهيروئين بهذه الكثرة ، حتى ابتلي شعبنا به وهو مستمر حتى الآن . إنّ توسُّع رقعة هذا الأمر على هذا المستوى لم يكن وليد الصدفة . كان هذا مشروعاً ومخططاً . لأن الشاب الذي يصبح مدمناً على الهيروئين ( المخدرات ) يفقد كل شيء ، فهو قوة فعالة ، وعندما تبتلى هذه القوة الفعالة بالهيروئين ، تبتلى بالادمان على المشروبات الكحولية ، يتعود الذهاب للسينما . ، للسينما الكذائية ، يتعود الذهاب لمراكز الفساد التي أوجدوها كي لا يستفيق الجيل الصاعد الذي يشكل أمل مستقبل البلاد ، لكي يسلبوه جميع ما يملكه ، فإن هذا الشخص سيصبح لا أبالياً ، المدمن هو كذلك . مدمن الترياق هو كذلك ، مدمن كحولات ، هو كذلك ، الذي يتعود ارتياد مراكز الفحشاء هو كذلك ، فإن فعلوا به أي شيء وقاموا بأي أمر لا يستطيع القيام وعمل أي شيء . انهم كانوا يريدون أن يكون بلدنا كذلك ، وينوون تدمير شبابنا ، ليصبح لا أبالياً ، وينهبوا كل ما هو هنا ، ولا ينتبه هؤلاء الشباب إلى ذلك . في كل مكان قاموا بمؤامرة مختلفة ، لكي لا يسمحوا بأن يتيقظ هذا البلد .
الثورة العامّة والعناية الإلهية
شاء الله أن يساعد هذا البلد بيقظة شعبه . الله هو الذي أيقظ هذا الشعب . اهتمام الناس بتلك الأمور قلَّ شيئاً فشيئاً . أولئك الشباب الذين كانوا لا يولون هذه الأمور أهمية أنعم الله بعنايته ، فبدأوا بالاهتمام بالأمر إلى درجة أن الشباب الذين كان يجب أن يهتموا مثلًا بشؤونهم ورغباتهم الشبابية دخلوا ساحة الثورة . نزلوا إلى الشارع ، وقاموا بنشاطات واسعة ، وقدّموا الخدمات للإسلام . وهذا النصر الذي كان من نصيبنا ونصيب الشعب إنّما حصلنا عليه بهذا التغيير الذي حدث للشعب بإرادة الله تبارك وتعالى التغيير الذي حدث لشعب كان لا يولي هذه القضايا أهمية ، أولئك الذين كان لهم باع في الشؤون السياسية لا يهتمون بالدين ، إلى جانب أنّ القضايا السياسية كانت تتم تسويتها وفق المصالح . فعندما كانت راية واشنطن خفاقة كانوا يتحدثون لصالح أمريكا ، واليوم الذي كانت راية بريطانيا - على سبيل المثال - خفاقة كانوا يتحدّثون بمصالحها . وفي اليوم الذي تكون راية الإسلام خفاقة يتكلمون لمصلحة الإسلام . إنّ مثل هؤلاء ليس لديهم مبادئ . انّهم كذلك ، ليس
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 316
مساهمون: السيد الخميني
ص٣١٦