تجمعوا هنا في يوم من الأيام . كانوا يقولون لماذا لا نستطيع المشاركة في الاقتراع ؟ إننا كنا من المشاركين وبالطبع نحن أيضاً يجب أن ندلي بأصواتنا ، الأوضاع كانت هكذا .
التصويت التاريخي للشعب الإيراني
لم تشهد إيران تصويتاً كهذا في تاريخها ، بل لم يكن له مثيل في العالم . من غير المعلوم إن كان له نظير . لقد واجهوا الخيبة هنا أيضاً . المجموع صار 90 % لقد راجعنا الأصوات بصورتين . راجعنا أصوات الرأي العام مرّتين . والشعب أدلى بصوته مرتين لهذا الدستور . والآن أيضاً لديهم اشكالات على هذا الأمر ، ولا أعرف هل مشكلتهم هي وقوف الشعب مع الدستور ؟
أنتم إن عرضتم هذا الدستور على هذا الشعب المسلم مئة مرة فالنتيجة كما كانت . نفس الرأي الذي أبدوه . لأنكم يجب أن تقوموا بالتبليغ بأن شعبنا نبذ الإسلام لكي تستميلوه إليكم ، وفي هذه الحالة لن يشاركوا في التصويت . ولكننا ما دام الإسلام موجوداً ، وأسسه قائمة ، ونحن في ظل القرآن ، وتحت راية الإسلام فإن الأوضاع هي كما هي الآن . إن أعادوا الكرة مئة مرة فانّ الأوضاع ستكون كما هي الآن . نفس هؤلاء السادة في مجلس الخبراء ، أو أمثالهم . إن الشعب أدلى بصوته لهذا الدستور ، أعلن أنه موافق للإسلام ، ولا يعارضه ، لقد أدلى بصوته لهذا . إن إعدتم الكرة مئة مرّة وعرضتموه على التصويت ، فإن النتيجة ستكون هي هي . في مثل هذه الظروف يدعي عدد مثلًا بأنهم يريدون الديمقراطية ، ويقوم عدد بمواجهة جميع الشعب ، ويقولون : لا نقبل بذلك . أنتم إن راجعتم أي مدرسة فلسفية ، وقلتم لهم : أيها السادة ، إن شعباً يريد شيئاً وخمسمئة نسمة ، ألف نسمة ، عشرة آلاف نسمة مثلًا يريدون شيئاً آخر ، الشعب صوّت لشيء ، وهذه العدة القليلة تقول بأنّنا لا نقبل بذلك . يقولون : هذا الأمر يخالف ما اتفق عليه البشر جميعاً ويخالف ما يقولونه . خلافاً للديمقراطية . إن ذلك يعارض الإسلام أيضاً . الإسلام ، يتفضل بأن اعمالكم يجب أن تكون شورى ، جيد هذا كان عملًا ، وجعلناه شورى ( في حيز المشورة ) . وحين تقبل الشورى شيئاً بغالبية أعضائها ، فإن معنى ذلك هو العمل بذلك . وكل من يرفضه يعني أنه لا يوافق على ذلك . وهذا مجانب للديمقراطية ، ويخالف الإسلام ومصالح البلاد .
أجراس اليقظة وإتمام الحجة
والهجوم على تلك النقطة التي انتصرتم بها . يهاجمون النقطة التي انتصرتم بها ، فافتحوا أعينكم ( انتبهوا ) ! أنا ابرئ الذمة من التكليف بالقول . أنتم مكلفون بالعمل وفقاً لمصالحكم . انا أقول : هذه دسيسة على الإسلام ، والدليل على ذلك أنهم يتهجمون على ما
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 298
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٨