تكفي الجمهورية ، أو الجمهورية الديمقراطية . إنّهم هزموا هناك . بعد ذلك بدأ الحديث بالدستور . كانوا يحاولون الحيلولة دون صياغة الدستور ، ومن هناك بدأوا بالتقوّل : أنه يجب التأنّي حتى يتشكل مجلس المؤسّسين . ماذا يعني مجلس المؤسسين ؟ يعني ثلاثمئة ممثِّل للشرائح المختلفة ، لأنهم كانوا يرون في مشاركة هؤلاء الثلاثمئة في هذا الأمر إمكان دسّ بينهم . . نحن كنّا نقول : لا ، أننا نشكّل مجلس خبراء ، وبعد ذلك ندعو الشعب للتصويت عليه . الخبراء بأصوات الشعب . وبعد أن وافق هؤلاء أيضاً ، البقية أيضاً ستكون بتصويت من الشعب . الدستور أيضاً بتصويت الشعب . هنا كانوا دائماً يستشكلون على الأمر وجميع هذه الإشكالات كانت لأن - هم يخافون من الإسلام . وكانوا قد علموا إن رمز انتصاركم هو الإسلام . انهم كانوا يحاولون حرمان الجمهورية الإسلامية من دستور إسلامي . تخطيتم ذلك وأدليتم بأصواتكم . وفي هذا الوقت ظهر اثنان من هؤلاء المدسوسين . انهم كانوا يحاولون العثور على عدد أكبر بين هؤلاء ال - 600 . لكي يقوموا بإيجاد عقبات في مسيرة العمل ، ولكن هذا الأمر لم يحدث بحمد الله . قاموا بإعلام مكثّف أدّى إلى استياء بعض إخوتنا . ومع ذلك أدلى تسعون بالمئة بأصواتهم . ديمقراطية وفق مفاهيمهم ! والآن نحن نقول وفق مفاهيمهم ديمقراطية مشددة . أي عرضناه مرّتين للتصويت ( الاستفتاء ) العام . ففي المرة الأولى قام الشعب باختيار مجلس الخبراء . والمرة الثانية بعد قيام الشعب بانتخاب الخبراء الذين أعدّوا الدستور الذي ارتضاهُ هذا الشعب ساعة عرضوه عليه ثانيةً ، فصوّت له . ولا توجد مثل هذه الديمقراطية في العالم . لا يوجد في العالم أمر يتم دون إعلام سابق له . لم يستطيعوا القيام بأي إعلام ، لم يفعلوا ولم يدعوا ذلك . ولكن من الجانب الآخر كان الإعلام المعادي ( السيئ ) مستمراً .
معجزات الثورة
ما حدث في إيران هو إحدى المعجزات التي حدثت في صدر الإسلام ، إنّ موضوعات ومسائل الإسلام وإيران في هذا الوقت من المعجزات . إن مواجهتكم لتلك القوة كانت معجزة .
تركيز جميع الشعب كان على نقطة معينة ، الطفل الذي ينطق حديثاً ، والرجل الكبير الذي كان يرقد في المستشفى ، كلمتهم كانت واحدة . وكأنهم يتكلمون بحنجرة واحدة أين ما كنتم تذهبون كنتم تسمعون ذلك الصوت . وهذه أيضاً إحدى تلك المعاجز . مثل هذا التلهف للمشاركة في التصويت ، قالوا لي أحياناً : في منطقة ما جيء بمريض إلى قرب صندوق الاقتراع ، وحين أدلى بصوته مات في ذلك المكان ، كان ضعيفاً جداً ، إلّا أنه كان قد طالب بالمجيء للادلاء بصوته . هؤلاء المعوقون ، هؤلاء المرضى ، جميع هؤلاء أدلوا بأصواتهم . وقد أعرب الكثير من الذين لم يبلغوا السن القانوني عن احتجاجهم . لقد
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 297
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٧