الإنسانية ، نريد أن يأتوا هنا لنحاكمهم . لأن السيد كارتر غير راغب ، فإنه لن يسمح بمجيء الشاه مهما كان الثمن . ومعه الحق لأنه لو كنتُ أنا أيضاً مكانه ربما لفعلت مثله . لأن الشاه يستطيع فتح أقفال جرائمه ، فكيف يسمح له بالعودة إلى هنا ؟ في يده مفاتيح جرائمهم وخياناتهم وجناياتهم على شعبنا . إذا جاء إلى هنا وسألوه وأراد الإجابة في التحقيق فسوف يعترف على المجرم الأصلي . وقد قالها قبل ذلك . محمد رضا نفسه قالها قبل هذا بأنّ هؤلاء كانوا يبعثون ويعينون النواب . كانوا يعطوننا قوائم بأسمائهم ، وحينما يعطوننا الثبت كن - ا نعيّنهم . حسناً ، مثل هذه الجريمة الكبرى التي سبق أن اعترف بها وقالها ، هذه جريمته هو وجريمة رؤساء الجمهورية على السواء . هذه إحدى جرائمه الصغيرة التي ذكرها ، وإلّا فالجرائم من الكثرة ، والملفّات من الكثرة ، والمظلومون من الكثرة هنا بحيث لا نستطيع إحصاء جرائمهم بسرعة ، وإيصال صوت هؤلاء المظلومين إلى العالم .
سؤال : [ الطلبة الجامعيون الذين احتلوا السفارة يعتبرون أنفسهم سائرين على خطِّ الإمام . مع ذلك يبدو للأجانب أن هؤلاء الطلبة الجامعيين هم الذين يوجّهون السياسة الخارجية الإيرانية . ما هو رأي سماحتك في هذا الصدد ؟ وما الذي يفعله السيد قطب زاده في هذا الخصوص ؟ ]
الجواب : إذا كان المقصود هو أنهم هم الذين يوجهون السياسة الخارجية ، فهذا افتراء يفترونه عليهم . ليس الأمر كذلك . وإذا كان المقصود أن هذا العمل الذي قاموا به حينما أدركوا أن ذلك المكان وكر للتجسس ، فهُرعوا للاستيلاء عليه انطلاقاً من مشاعرهم الإنسانية ولأجل حماية المظلومين ، إذا كان المقصود بالسياسة الخارجية هو هذا المعنى حيث قبضوا عليهم ويقولون الان سلّمونا مجرمنا حتى نطلق سراحهم أو نحاكمهم ، إذا كانت هذه سياسة ، فهم فعلوها وقد وافقهم كل الشعب . وزير الخارجية وكل الشعب والحكومة كلّهم وافقوا على هذا ، ليصل هُتاف هذا الشعب إليهم ويروا أنّ قطاعات الشعب وراء هذه القضية دائماً ، فبياناتهم وهتافاتهم ومسيرتهم وتظاهراتهم كلُّها لتأييد هذه المسألة ولماذا لا يؤيدون ؟ إنّه مكان تآمر ، وقد جاء الناس بشبابهم ، وقد أحرقوا بيوتهم وهدموها . أعطوا كلّ ما يمتلكون لتكون لهم حكومة إسلامية ، ويشعرون الآن أن - ه تم تأسيس مكان للتآمر . مكان للعلاقات بين الأذناب والحكومة الأمريكية ، بل مكان للتجسس على المنطقة . إننا لا نعتبر هذا المكان سفارةً أصلًا ، ولا نعتبرهم موظفين في السفارة . هنا وكر تجسس وهؤلاء جواسيس .
وكل هذا الصراخ الذي تطلقه قطّاعات مختلفة في الخارج أن الجميع يريدون ان يُطلق سراح هؤلاء باعتبارهم موظفين في السفارة وكذا وكذا ، فإننا ننكر كل هذا ، ونقول : تعالوا وانظروا . ندعو هذه القطّاعات المختلفة أن تعالوا وانظروا هل الوضع هنا وضع سفارة ؟
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 247
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٧