تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا لجنتكم ولا سائر شرائح الشعب تقدر على حل هذه المشكلة ، فمشكلة المنافقين من أعظم المشكلات التي يواجهها شعبنا ، وكانت تواجه الإسلام منذ البداية . ما اللازم فعله لمعاوية مثلا وهو إمام جماعة ، ويريد أن يقاتل قربة إلى الله بزعمه ولأجل الإسلام ؟ إنه منافق أفهمَ أهالي الشام أنه رجل مسلم ، ومن يعارض أمير المؤمنين ليس بمسلم أيضاً . يشيع هناك أن أمير المؤمنين ليس بمسلم . حتى إنهم حينما أخبروا أهل الشام أن علياً قتل في محراب العبادة ، قالوا : وهل يصلي علي ؟ وماذا كان علي يفعل في المسجد ؟ ماذا يجب فعله لهؤلاء ؟ سوى العياذ بالله تبارك وتعالى وسوى فضحهم ؟ على الشعب أن يفضحهم . رسالة فضح المخادعين هؤلاء الذين جاءوا على شكل منافقين ، ودخلوا في صفوف المسلمين يريدون عرقلة الإسلام والمسلمين ، عليهم كلّما وجدوا واحداً منهم ، وكلما وجدوا ملفاً لواحد منهم أن يعلنوا ذلك ليتضح إنه أحد المنافقين . ويجب أن يكافحوهم ليتبين أنه كاسب على ناصيته آثار السجود ، أو كاتب يبدأ كتابته بكلمة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، ثم يمدح ( الجمهورية الإسلامية ) ويثني عليها ويمدحها ، لكنه يوجه الضربات للإسلام في الخفاء . مثل هذا لا يمكن فعل شيء له الآن . كل شيء يراد أن يواجه به ، يقال إنه مسلم وإنه شخص معتبر . لا يمكن صدّه مالم يفتضح أمره بين الناس وينكشف لهم . هذا المتظاهر بالقداسة الذي يذهب كل يوم ليصلي وراء فلان من السادة ، ويعطي أحياناً سهم الإمام لخداع ذلك السيد ، لكنه في الحقيقة يعارض هذا النظام ، ويريد ضربه وتدميره من الصعب معارضته . لا سبيل لدينا الآن سوى فضحهم . السبيل هو أن على كل من يجد بواطنهم وخياناتهم أن يعلنها ويذكرها . وطبعاً أعراض المسلمين محترمة ، ولا يحق لأحد القول اعتباطاً وكيفما حلا له وعلى من كانت له معه عداوة : إن فلاناً من السافاك أو كذا وكذا . أعراض الناس محترمة ، إلا إذا تبين أن هذا العرض يريد سحق الإسلام ، عندئذ لن يكون محترماً . الدعوة لرعاية الموازين الإسلامية يجب العمل بحذر وتحفظ . يجب تنفيذ المهمات وفقاً الضوابط الإسلامية . اللجان التي أنتم فيها يلزم أن تكون ضوابطها إسلامية ، ولا تقوم على أساس الأغراض . فإذا قال أحد مخالف لآخر على مخالفه شيئاً لا يحق للجنة الإغاثة أن تأخذ بقوله فوراً من دون تحقيق ، بل يجب أن لا تكون الأمور على هذه الشاكلة . لابدّ من السير وفق الضوابط الإسلامية سيراً تبيضُّ به وجوهنا عند الله تبارك وتعالى . حتى لو قيل لنا هنا شيء ما ، نكون هناك بيض