تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
للطاغوت ، وأبواقاً له ، ودعامة لسطوته ، هم اليوم أنصار للإسلام حسب الظاهر . يقولون : إنهم معارضون للطاغوت ، يقولون : إنهم يعارضون النظام السابق . إنهم يميلون حيثما مال الريح . إذا عادت الأمور اليوم إلى سابق عهدها لا سمح الله ، سترون هؤلاء الكتّاب - بعضهم طبعاً ، وبعضهم ملتزمون - بعض هؤلاء المتنورين ، بعض هؤلاء الكتاب ، سترونهم يعودون إلى سابق عهدهم يدعون لذلك النظام ويثنون عليه . واليوم لأن معظم الناس مقبلون على هذا ، فهم أيضاً يقبلون لاكتساب بعض الاعتبار ، لكن قلوبهم ليست هنا . وغداً إذا انقلبت الصفحة ، تراهم تحت الراية الجديدة ، حتى لو ارتفعت راية الكفر تراهم تحتها لأجل أن ينتفعوا . ولو انتصرت أمريكا اليوم ، فسيناصرونها . والآن حيث أنا واقف هنا يوجد أناس لهم علاقاتهم بأمريكا . لهم علاقاتهم بمن لهم علاقات بأمريكا . هؤلاء مهرجون يهرجون تحت كل راية ، ولا فرق عندهم بين راية الإسلام وراية الكفر . ان من هؤلاء من يريد أن تربح تجارته . يريد أن يعلو اسمه ، يريد أن تعرفه الجماهير أنه مثقف ، يريد أن يعرفه الناس بالأشياء الشائعة بين الناس . خطر الانتهازيين والمنافقين الناس مقبلون اليوم على الإسلام ، وأولئك أيضاً أقبلوا عليه . الناس صاروا ثوريين ، مجموعة قدموا شبابهم . مجموعة تلفت أموالهم . شرائح أخرى هتفت ، وهؤلاء كانوا قاعدين في البيوت . إن لم يساعدوا ، فلم يتدخلوا في الأقل . بقوا يتفرجون ليروا من يتقدم . كانوا قابعين في الخارج ، في خارج إيران . وفي داخل إيران كانوا قاعدين ينظرون أي الفرق المتحاربة تنتصر . أيها تنتصر ينخرطون تحت رايتها . إذا انتصر المسلمون جاءوا تحت لواء المسلمين . لكنهم لا يقلعون عن اعمالهم الشيطانية . يهتفون في الظاهر وينشرون الإسلام ويسمون النظام السابق ( طاغوتاً ) والنظام الحالي ( جمهورية إسلامية ) إلا إنهم يعارضون الإسلام خلف الستار ، ويعارضون الجمهورية الإسلامية . إذا تقدم كارتر صفقوا له ، وهم الآن يصفقون له خفية . وهنالك علاقات مباشرة مع أمريكا وغير مباشرة معها . إنهم مع من يتقدم وينتصر ، هكذا هم المنافقون ، وهذه هي صفة المنافقين أساساً حتى في زمن رسول الله كان الإسلام يعاني من المنافقين مالا يعانيه من الكفار . الكفار كانوا واقفين بوجهه يحاربونه ويقاتلونه فيتقدمون أو يندحرون . ولكن ماذا يفعلون للمنافقين ؟ المنافق الذي يأتي ويقول إنني للإسلام وقد اعتنقت الإسلام ، مثل إسلام أبي سفيان وجماعته ، ماذا يفعلون له ؟ إنه يقول إني مسلم ، المسلم لا يمكن أن يُفعل له شيء ، ظاهره أنه جاء للإسلام ويصلي ، ويصلي جماعة ، ويجلس تحت منبر رسول الله ، ويذرف الدموع ، هذا لا يمكن فعل شيء له . اليوم أيضاً ابتلي المسلمون بهذه المجموعة من المنافقين ومهمة المسلمين إزاء هؤلاء