المنافقين أصعب من مهمتهم إزاء محمد رضا ، محمد رضا كان واقفاً يضرب ويقتل ، وتكليف الشعب حياله واضح . كان الشعب يسير لحربه . أما الجماعة التي تتظاهر بالإسلام وتدعو له في ظاهرها ، وتنادي باسمه في ظاهرها ، أقلامها وأقدامها على طريق الإسلام ، لكنهم يعارضون الإسلام خلف الستار ، هؤلاء ماذا يجب أن نفعل لهم ؟ التعامل مع هؤلاء صعب جداً . مشكلة المنافقين لم يستطع حتى الرسول الأكرم معالجتها ، والإمام علي أيضاً ابتلي بهؤلاء ولم يتسن له الحل . فمجعالة هذه المشكلة صعبة .
المتظاهرون بالقداسة ، والمتنورون والمنافقون ، مثلث التزييف والرياء
الذين نعاني منهم اليوم هم المنافقون الذين يظهرون الإسلام ، ويريدون قصم ظهر الإسلام . يواجه المسلمون صعوبة في التعامل معهم ، فمعالجة مشكلتهم صعبة جداً . هؤلاء يختلفون عن ( نصيري ) المعلوم أمره و ( هويدا ) المعلوم أمره . كان واضحاً أن ( هويدا ) عدو للإسلام والمسلمين . ومن المعروف أيضاً افعال ( نصيري ) مع الناس ، وموقف الناس منه معلوم . قبضوا عليهما وعاقبوهما . ولكن ذلك المتظاهر بالقداسة الذي يمسك مسبحة بيده ، ويقول : إنه يخدم الإسلام ، ماذا نفعل لهذا المتظاهر بالقداسة ؟ لا يمكن فعل شيء لجماعة المنافقين هذه . الإسلام منذ بزوغه ، منذ فجره إلى اليوم يعاني من هذه الجماعة . ومعالجة مشكلتهم أعقد من كل مشكلة بالنسبة للإسلام والمسلمين . الذين هتفوا للإسلام ويهتفون ونادوا بالوطنية والإسلامية وما إلى ذلك ، بعد ذلك اتضح أن هذا الذي تظاهر بالإسلام والوطنية مرتبط بأمريكا . بعض متنورينا على هذه الشاكلة ، إنهم منافقون ، لو وقفوا بوضوح وبرجولة ، مثل ذلك الذي يقف مثلًا ويقول أنا منحاز ، من أولئك الذين قتلوا ، وقف أحدهم وقال : أنا من جماعة الشاه « 1 » . والآن أيضاً من جماعة الشاه . قتلوه . هذا وقف برجولة وقتل برجولة . وذهب إلى جهنم .
مشكلة المنافقين من أكبر مشاكل الإسلام
أما الذين نعاني منهم اليوم فلا يأتون برجولة إلى الساحة ويقولون : إننا لا نريد الإسلام . لاينزلون برجولة إلى الساحة ويقولون : إن الإسلام للماضي وهو لا ينفع اليوم ! ماذا نفعل لهؤلاء ؟ لجنتكم الإمدادية لا تستطيع معالجة هذه المشكلة . لجنتكم الإمدادية تستطيع إنقاذ إنسان جريح ، إنسان ضعيف ، إنسان بائس . وسلمكم الله لانقاذ هؤلاء الناس إن شاء الله ، ولكن
هامش
( 1 ) مهدي رحيمي وهو آخر حاكم عسكري لطهران وضواحيها ، حيث صرح بذلك في الأيام الأخيرة من الحكم الملكي .